بعد شهرين من الاعتصام أمام مقر جماعة تالسينت التابعة لاقليم فجيج دون التوصل إلى حلول، قرّر ذوو الحقوق في دوار ايت يدير تنظيم مسيرة على الأقدام من تالسينت إلى العاصمة المغربية الرباط. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية تعبيراً عن استيائهم من تجاهل مطالبهم المشروعة والمثمثلة بالاساس في التراجع عن التزوير الذي طال أراضيهم. بالاضافة الى وضع حدّ للترامي على أملاكهم وإعادة الحقوق لأصحابها.
يُعدّ تنظيم مسيرة على الأقدام خطوة رمزية تعكس حجم الظلم الذي يتعرض له سكان دوار ايت يدير. حيث يأمل المشاركون في أن تُلفت هذه المسيرة انتباه السلطات المعنية إلى قضيتهم، وتُجبرها على التدخل لحلّها بشكل عادل. وللإشارة فإن المشاركون يخوضون في هذه المسيرة رحلة صعبة، حيث يواجهون ظروفًا قاسية من رياح قوية مصحوبة بغبار. يمشون على الأقدام لمسافات طويلة، خاصة النساء والشيوخ، قد يجيدون صعوبة في المشي لمسافات طويلة، مما قد يؤدي إلى الإرهاق والإجهاد، ناهيك عن التضاريس الوعرة التي قد تؤدي إلى السقوط أو التعثر…وغيرها من المخاطر التي تهدد سلامتهم..
وقد صرح احد المشاركين لجريدة ” بلا زواق تيڤي” أن هذه المسيرة بمثابة صرخة منسية من ذوي الحقوق، الذين ضاقوا ذرعًا بالظلم والتسويف. ويطمحون إلى إيصال رسالتهم إلى أعلى مستويات الدولة، وإيجاد حل عادل لقضيتهم التي طال أمدها.
تُمثل مسيرة ذوي الحقوق من دوار ايت يدير صرخة مدوية ضد الظلم والتهميش. حراكٌ سلمي ينشد العدالة الاجتماعية، ويطالب بحل عادل لقضية معقدة تُلقي بظلالها على حياة العديد من المواطنين




