
تعتبر المياه من أهم الموارد الطبيعية على وجه الأرض، وهي أساس الحياة لكافة الكائنات الحية، ومع تزايد عدد السكان وتغير أنماط العيش والاستهلاك ، أصبح من الضروري الحفاظ على المياه وتجنب ندرتها أمراً ملحاً. لذا، فإن ترشيد استهلاك المياه هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأفراد والمجتمعات والمجالس المنتخبة،حيث هي المكون الأساسي لجسم الإنسان والكائنات الحية الأخرى، وهي ضرورية لجميع العمليات الحيوية،وتدخل في العديد من العمليات الصناعية ،كالتبريد والتنظيف،والإنتاج الزراعي،الذي يوفر الغذاء للبشر والحيوانات.
كما انها تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية.
و يؤدي تغير المناخ إلى حدوث تغيرات في أنماط هطول الأمطار وزيادة التبخر، مما يؤثر على توافر المياه،وزيادة الطلب عليها من لدن الساكنة التي تعرف نمويا متزايدا باستمرار.
إن عدم وجود خطط فعالة لإدارة الموارد المائية وعقلنة تدبيرها وإستعمالها يؤدي إلى هدر المياه والتلوث وإلى تدهور جودتها وجعلها غير صالحة للإستخدام.
كما يساعد ترشيد إستهلاك الماء على الحفاظ على الفرشة المائية وتوفيرها للأجيال القادمة،ويقلل من إرتفاع الفواتير ويعمل على تقليل الضغط على الموارد المائية والحفاظ على البيئة.
لذى يجب على الجهات المعنية القيام بحملات توعية واسعة النطاق حول أهمية ترشيد الاستهلاك،وسن قوانين وتشريعات تشجع على ترشيد الاستهلاك وفرض عقوبات على المخالفين.
كما يجب عليها كذلك دعم البحث والتطوير في مجال إدارة الموارد المائية وتطوير تقنيات جديدة لتوفير المياه،كما يمكن التركيز على المؤسسات التعليمية في نشر ترشيد إستهلاك هذه المادة الحيوية.
بقلم /محمد فتاح

