يعيش سكان دوار الشرادي بجماعة سيدي أحمد، إقليم اليوسفية، حالة من الإحباط والاستياء نتيجة عدم تنفيذ وعود رئيس الجماعة المتعلقة بفك العزلة وإصلاح الطرق. ورغم وجود تجهيزات مكتب الشريف للفوسفاط التي تمر عبر دوارهم، إلا أن ذلك لم ينعكس إيجابياً على تحسين ظروف حياتهم.
يُعاني سكان الدوار من عدم توفر طرق صالحة للسير، مما يُعيق الوصول إلى الأسوق والمدارس والخدمات الأساسية. الطرق الحالية، التي بالكاد يمكن عبورها، تمثل تحدياً يومياً للسكان، حيث يضطر الأطفال والنساء وكبار السن لمواجهة صعوبات كبيرة للوصول إلى وجهاتهم.
على الرغم من الوعود المتكررة من قبل رئيس الجماعة خلال الولايتين السابقتين والحالية، لم تُجسَّد هذه الوعود على أرض الواقع. السكان يشعرون بأن وجود تجهيزات مكتب الشريف للفوسفاط في منطقتهم لم يُساهم في تحسين بنيتهم التحتية، بل زاد من مشاعر الإهمال والحرمان.
يقول أحد سكان الدوار: “كيف يمكن لشركة عملاقة أن تمر من هنا دون أن تُحسن وضعنا؟ نحتاج إلى طريق جيدة لنتمكن من التنقل بيسر.” ويرى آخر أن “الوعود أصبحت مجرد كلمات، بينما نعيش واقعاً قاسياً يتطلب حلاً سريعاً خصوصا خلال فصل الشتاء ويطالب بتدخل عامل الإقليم.”
التواصل مع الجهات المعنية يبقى هاجساً آخر للسكان، حيث يجدون صعوبة في إيصال صوتهم إلى المسؤولين. ورغم جهود بعض الفعاليات المدنية ، إلا أن الاستجابة لنداءاتهم ما زالت ضعيفة.
في ظل هذه المعاناة، تظل آمال السكان قائمة في أن يتم الالتفات إلى مشاكلهم وإيجاد حلول جذرية. إذ يُطالبون بتحسين الوضع عبر تفعيل المشاريع التنموية التي تتماشى مع احتياجاتهم الأساسية.
ختاماً، تمثل معاناة سكان دوار الشرادي مثالاً صارخاً للتحديات التي تواجه العديد من المناطق النائية في المغرب. مما يُبرز الحاجة الملحة لالتزام فعلي من المسؤولين لتطوير البنية التحتية وتحسين الظروف المعيشية، خاصةً في ظل وجود الموارد الكبيرة التي قد تُسهم في هذا التحسين.
اليوسفية/هشام النعوري



