يعاني قطاع الصحة في المغرب من تحديات متعددة تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق النائية والقرى ، رغم الجهود المبذولة لتحسين النظام الصحي، إلا أن الواقع لا يزال يعكس نقصاً حاداً في البنية التحتية، والموارد البشرية، والتجهيزات الطبية.
تواجه المستشفيات والمراكز الصحية العامة اكتظاظاً كبيراً، حيث يضطر المرضى إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على خدمات أساسية. بالإضافة إلى ذلك، تعاني الكثير من المؤسسات الصحية من نقص الأدوية والمعدات الضرورية، مما يدفع العديد من المواطنين إلى اللجوء للقطاع الخاص، رغم التكاليف الباهظة التي تتجاوز إمكانيات فئات واسعة.
في المناطق القروية، يزداد الوضع سوءاً مع ندرة الأطباء والممرضين وصعوبة الوصول إلى المرافق الصحية. هذا النقص يضع حياة المرضى في خطر، خاصة في حالات الطوارئ أو الأمراض المزمنة التي تتطلب متابعة دورية.
إصلاح قطاع الصحة في المغرب يتطلب استثمارات كبيرة لتحسين البنية التحتية وزيادة عدد الأطر الطبية، مع ضمان التوزيع العادل للخدمات بين المدن والقرى. كما يجب تعزيز الرقابة على جودة الخدمات وتشجيع المبادرات المحلية لتحسين الظروف الصحية في المناطق المهمشة.
الصحة حق أساسي للجميع، وضمان خدمات صحية لائقة يعد خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
جافير منال




