سيدي بنور..المدينة تعيش أسوأ أيامها في ظل المجلس الترابي الحالي

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم25 ديسمبر 2024آخر تحديث : منذ سنة واحدة
سيدي بنور..المدينة تعيش أسوأ أيامها في ظل المجلس الترابي الحالي

مدينة سيدي بنور، الواقعة في قلب دكالة ، كانت دائمًا تعد من بين المدن التي تشهد توازنًا نسبيًا في الخدمات الأساسية والحياة اليومية للمواطنين. ولكن في الآونة الأخيرة، تعيش المدينة أسوأ أيامها في ظل المجلس الترابي الحالي، الذي عجز عن معالجة العديد من المشاكل التي تؤرق سكان المدينة وتؤثر بشكل كبير على جودة الحياتهم.
من أبرز المشاكل التي تواجهها المدينة اليوم هو الانقطاع اليومي للماء الصالح للشرب كل مساء دون باقي المدن بالمغرب، وهي أزمة تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين والتجار ، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة تحديات كبيرة للحصول على هذه المادة الحيوية. تزداد حدة المشكلة مع إرتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، حيث يصعب على السكان تأمين إحتياجاتهم اليومية من الماء بسبب الانقطاع المستمر. ورغم الشكاوى المتواصلة من المواطنين، فإن المجلس الترابي لم يظهر أي خطة واضحة أو إجراءات ملموسة لمعالجة هذه الأزمة، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل هذه الظروف.

من المشاكل الأخرى التي تساهم في تفاقم الوضع في سيدي بنور هي غزو الكلاب الضالة للشوارع، وهي ظاهرة باتت تشكل مصدر قلق حقيقي للسكان. هذه الكلاب، التي تزايدت أعدادها في الفترة الأخيرة، أصبحت تشكل تهديدًا على الأمن العام، حيث تهاجم السكان وتثير الرعب في الشوارع. الكلاب الضالة أصبحت ظاهرة شائعة في العديد من الأحياء، وللأسف، لم يتخذ المجلس الترابي أي خطوات جادة للحد من هذه الظاهرة أو معالجتها بشكل فعال.

إلى جانب هذه المشاكل، يواجه سكان سيدي بنور أيضًا معضلة أخرى تتمثل في إنتشار المختلين عقليًا في الشوارع. هؤلاء الأشخاص الذين يعانون من إضطرابات نفسية يعيشون في الشوارع بلا مأوى، مما يفاقم من الوضع الأمني في المدينة. ويزيد من تعقيد الوضع عدم وجود دعم إجتماعي أو خدمات صحية كافية لمعالجة حالتهم. وبدلاً من توفير الدعم المناسب، يظل هؤلاء الأشخاص ضحايا التهميش، ما يزيد من صعوبة العيش في المدينة.
في ظل هذه الأزمات المتزايدة، يبقى السؤال الأبرز: أين هو دور المجلس الترابي في إيجاد حلول لهذه المشاكل؟ يبدو أن المجلس المحلي لا يتخذ الإجراءات الكافية أو السريعة للتصدي لهذه التحديات، ما يجعل المدينة تعيش في حالة من الفوضى والضياع. ورغم كثرة الشكاوى والمناشدات من المواطنين، لا يزال المجلس يواجه صعوبة في تفعيل حلول ملموسة للتعامل مع القضايا اليومية التي تؤرق السكان.

الخلاصة القول أن مدينة سيدي بنور اليوم في حالة يرثى لها، حيث يواجه سكانها مشاكل يومية لا حصر لها من انقطاع الماء، إلى غزو الكلاب الضالة، إلى غياب الحلول لمعالجة المختلين عقليًا. في ظل غياب التدبير الجيد من المجلس الترابي، تظل المدينة رهينة لهذه الأزمات، ويظل الأمل الوحيد في تدخل عاجل من السلطات الإقليمية والحكومية لتغيير الوضع وتحسين حياة السكان.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق