من المرتقب أن تحظى مدينة فاس، اليوم الإثنين 20 يناير 2025، بزيارة ميدانية لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حيث يعتزم زيارة مجموعة من المؤسسات التعليمية وتدشين مشاريع جديدة. وتشمل الجولة المرتقبة تفقد الثانوية التأهيلية الأدارسة وزيارة مشاريع جديدة، من بينها ثانوية النهضة بجماعة أولاد الطيب، فضلاً عن معاينة بعض مؤسسات الريادة بالمدينة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق خاص، إذ تعد الثانية من نوعها منذ تعيين الوزير في أكتوبر الماضي، بعد زيارته الأولى التي ترأس خلالها أشغال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس. إلا أن توقيت الزيارة يرتبط مباشرة بتصريحات جريئة أدلى بها والي جهة فاس مكناس، معاذ الجامعي، الذي أعرب خلال اجتماع رسمي عن استيائه من واقع التعليم بالعاصمة العلمية. وقد وصف الجامعي وضعية التعليم في المدينة بأنها غير مشرفة، مشيراً إلى التراجع الذي تشهده فاس في تصنيفات الأداء التعليمي على المستوى الوطني.
تصريحات الوالي أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، إذ اعتبرها مراقبون دعوة صريحة لإصلاح القطاع التعليمي وتفعيل آليات الرقابة والتطوير. ومع استمرار تأخر الإعلان عن اسم المدير الإقليمي الجديد للتعليم بالمدينة، الذي خضع لمقابلات شفوية منذ شتنبر الماضي، تزداد التحديات التي تواجه القطاع.
زيارة الوزير محمد سعد برادة لمدينة فاس تُعلق عليها آمال كبيرة من قبل الرأي العام المحلي، خاصة فيما يتعلق باتخاذ قرارات ملموسة تسهم في تحسين جودة التعليم ودعم المؤسسات التعليمية بالمدينة. وبالنظر إلى حدة الانتقادات البناءة التي وجهها والي الجهة، قد تكون الزيارة نقطة تحول حاسمة لتجاوز النقاط السوداء التي تثقل كاهل القطاع التعليمي في المدينة.
هشام التواتي




