
في إطار التزامها الراسخ بإشعاع الثقافة وتثمين التراث المغربي الأصيل، تستعد جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية لتنظيم الدورة السابعة من مهرجان إفران الدولي، من 23 إلى 26 يوليوز 2025 بساحة التاج، تحت شعار “الماء منبع الحياة ورهان الاستدامة”.
انسجامًا مع ما دأب عليه المهرجان في دوراته السابقة ، سيفتتح المهرجان بعرض فني فريد يتمثل في سنفونية أحيدوس، بمشاركة عدد من الفنانين في لوحة فنية جماعية تعكس غنى وتنوع الموروث اللامادي المغربي ، في تجربة بصرية وسمعية متميزة تمزج بين الإبداع الشعبي والطابع الاحتفالي الأصيل.
يمتد برنامج هذا الحفل على مدى أربع ليالٍ من الفن والتنوع الموسيقي، من خلال سهرات يحييها نخبة من الفنانين المحليين والوطنيين والدوليين ، من بينهم : الفنانة زينة الداودية ، يامنة العمراوي ، الثنائي رجاء وعمر بلمير ، عبد العزيز أحوزار ، إيمان الحاجب والمدكوري ، فرقة الروك Hoba Hoba Spirit (هوبا هوبا سبيريت ، Magic System فرقة أفريقية من ساحل العاج، L’Morphine فرقة موسيقية ، وغيرهم ، ما يمنح جمهور المدينة وزوارها تجربة فنية شاملة تمزج بين الأصالة والحداثة.
ولا يقتصر المهرجان على الجانب الفني فقط، بل يُعد أيضًا موعدًا سنويًا بارزًا يعزز إشعاع مدينة إفران كوجهة ثقافية وسياحية، حيث يجمع هذا الحدث بين البيئة والفن والتنشيط السياحي، ويُكرّس صورة المدينة كإحدى أجمل مدن العالم، بفضل طبيعتها الساحرة، وغاباتها الكثيفة وهوائها النقي.
ويشكل مهرجان إفران مناسبة تُسهم في تعزيز جاذبية المدينة واستقطاب الزوار من مختلف الأقاليم والجهات وخارج الوطن ، حيث يجد الزوار في كل ليلة من ليالي المهرجان الأربع ، لحظات ترفيه وفرجة راقية تتوج يومهم الطويل من الاستجمام وسط الأرز والجبال ، في قلب الطبيعة الخلابة ، تتحول سهرات المهرجان إلى متنفس احتفالي حقيقي ، يُضفي على الزوار طاقة متجددة، تُنعشهم بعد سنة من الكد ، في أجواء ساحرة وموسيقى تنبض بالحياة ، مانحة إياهم فرصة لتغيير الروتين والانخراط في أجواء احتفالية تنبض بالحياة ، وسط نقاء الهواء وبرودته التي تُميز عروس الأطلس.
مهرجان افران يعتبر أكثر من مجرد تظاهرة فنية ، فهو فضاءً للتلاقي الثقافي والإنساني، ومنصة للترويج للموروث المحلي بقالب عصري، يُعيد التأكيد على أن الثقافة تشكل ركيزة للتنمية، وأن الفرح الجماعي يمكن أن يكون وسيلة نبيلة للتعبير عن غنى الهوية المغربية ، ويواصل ترسيخ مكانته ضمن أبرز المواعيد الثقافية بالمغرب، كحدث ناجح يدمج البُعد البيئي بالسياحي والفني، ويعكس تنوع المغرب في أبهى صوره ، في قلب الأطلس المتوسط.
المصطفى اخنيفس

