تازة تُودّع فوضى السوق القديم.. والتجار بين الأمل والخوف

ابراهيم
أحداثمجتمع
ابراهيم1 سبتمبر 2025آخر تحديث : منذ 8 أشهر
تازة تُودّع فوضى السوق القديم.. والتجار بين الأمل والخوف

في صباح يوم حافل بمدينة تازة، شهدت الطريق الوطنية رقم 6 حدثاً طال انتظاره، حيث أشرفت السلطات المحلية على عملية نقل الباعة من السوق القديم إلى الفضاء الجديد بطريق الحسيمة.

العملية رافقها حضور أمني وتنظيمي مكثف لتسهيل عملية الترحيل وضمان سيرها في ظروف سلسة. وبينما كانت الشاحنات تنقل السلع، رصدنا تبايناً في ردود فعل الباعة والسكان.

الحاج عبد القادر، أحد التجار القدامى بالسوق، قال لنا: “المكان هنا ضاق بنا وبالزبائن، كنا نعاني يومياً من الفوضى والازدحام، والآن نتمنى أن نجد في السوق الجديد راحة أكثر وتنظيماً أفضل”، قبل أن يضيف بابتسامة متفائلة: “على الأقل لن تبقى سيارات الشرطة تطاردنا كل يوم بسبب العرقلة المرورية”.

في المقابل، لم يُخف بعض الباعة تخوفهم من ضعف الإقبال في البداية. فاطمة، بائعة خضر، صرحت: “الناس اعتادوا القدوم إلى السوق القديم، نخشى أن لا يتبعونا للسوق الجديد… لكن نتمنى أن تتغير الأمور مع الوقت”.

من جهة أخرى، عبر عدد من سكان الأحياء المجاورة عن ارتياحهم الكبير. عبد السلام، طالب بالكلية متعددة التخصصات، قال: “كنا نعاني من الفوضى أمام الكلية، ضجيج وأزبال وحوادث سير… اليوم نتنفس الصعداء”، فيما أضافت سيدة أخرى: “هذا القرار أعاد الطمأنينة للحي، ونأمل أن يُحافظ على استمراريته”.

السلطات المحلية أكدت أن السوق الجديد مجهز بمرافق تتيح ظروفاً أفضل للبيع والشراء، وأن الهدف ليس فقط تنظيم المجال، بل أيضاً دعم الباعة في ممارسة نشاطهم بشكل لائق.

لكن، ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت هذه الخطوة، يبقى التحدي الأكبر في قدرة السوق الجديد على جذب الزبائن والحفاظ على حركية اقتصادية مستمرة. فنجاح العملية لا يقاس فقط بترحيل الفوضى من مكان إلى آخر، بل بمدى استدامة التنظيم وضمان مصالح الباعة والمرتفقين على حد سواء.

آدم أبوفائدة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق