شهد إقليم تازة خلال الأسبوع الأول من فبراير 2026 تساقطات مطرية استثنائية أدت إلى ارتفاع منسوب الأودية ومجاري المياه، خصوصاً بكل من واد الأربعاء، واد الخضر، واد اللبن وواد إيناون. هذه الوضعية تسببت في تسرب المياه إلى عدد من المنازل وانهيار جزئي لبعض الأسوار والمساكن الطينية، دون تسجيل خسائر بشرية.
وقد باشرت اللجنة الإقليمية للتتبع واليقظة، برئاسة رشيد بنشيخي عامل إقليم تازة، تدخلات فورية لدعم ومساندة الساكنة المتضررة. وقد أعطيت توجيهات للسلطات المحلية والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني والشركاء المعنيين للعمل على إيواء الأسر المتضررة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من بينها المركب الاجتماعي بتازة، المركز الاجتماعي بتاهلة، دار المسنين، ومركز تكوين وتأهيل المرأة.
حرصت السلطات على تجهيز هذه المراكز بالأفرشة والأسرة والأغطية، وتوفير خدمات الإيواء والتغذية، إلى جانب المواكبة الاجتماعية والنفسية بتأطير من المساعدين الاجتماعيين. كما تم تنظيم أنشطة تربوية وترفيهية للأطفال، ودعم مدرسي وورشات للأعمال اليدوية، إضافة إلى تكوين مهني لفتيات منقطعات عن الدراسة في شعبة الحلاقة.
على المستوى الصحي، أجريت فحوصات دقيقة للمتضررين، مع تقديم علاجات تمريضية وتوزيع أدوية أساسية بالمجان، ضماناً لاستقرار الوضع الصحي وتفادي أي مضاعفات محتملة.
خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 فبراير 2026، بلغ العدد الإجمالي للأسر المتضررة 135 أسرة تضم 539 فرداً. من بينها، تم إيواء 20 أسرة (51 فرداً) داخل مراكز الاستقبال، فيما احتضنت العائلات 115 أسرة (488 فرداً).
حظيت هذه التدابير الاستعجالية باستحسان واسع من طرف الساكنة، التي اعتبرت أن هذا التحرك يعكس روح المسؤولية والمواطنة الصادقة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.




