
حل عامل إقليم اشتوكة آيت باها محمد سالم الصبتي، زوال امس الخميس، بجماعة إداوكنظيف، وذلك لحضور فعاليات الموسم الديني سيدي مسعود أفولوس من أبرز المواسم الدينية والتجارية بالمنطقة، ويحظى بمكانة خاصة في الذاكرة الجماعية لساكنة المنطقة وزوارها.
وشهد مقر الضريح تنظيم مراسم دينية في أجواء روحانية مهيبة، تميزت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وإنشاد أمداح نبوية، فضلاً عن تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، تعبيراً عن تشبث الحاضرين بأهداب العرش العلوي المجيد.
وفي ختام هذه المناسبة الدينية العريقة، رُفعت أكف الضراعة إلى الله العلي القدير، بالدعاء بالنصر والتمكين لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وبأن يحفظه ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يوفقه ويسدد خطاه، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
ويشكل موسم سيدي مسعود أفولوس موعداً سنوياً بارزاً تستقطب فعالياته زواراً من مختلف مناطق المغرب، جامعاً بين الأبعاد الدينية والروحية والأدوار التجارية والاجتماعية، في مشهد يعكس عمق الموروث الديني والثقافي الذي تزخر به المنطقة.
ويرتبط هذا الموسم بذكرى الشيخ سيدي مسعود أفولوس، الشريف الوكاكي الإدريسي، الذي يُنسب إليه الفضل في الإسهام في نشر العلوم الشرعية وترسيخ قيم التصوف المعتدل. كما ارتبط اسمه بتأسيس مدرسة عتيقة بإداوكنظيف، اضطلعت بدور مهم في تعليم الفقهاء وتدريس العلوم الدينية واللغة العربية، والمساهمة في صون الثوابت الدينية والوطنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
ويظل هذا الموعد الديني مناسبة متجددة لاستحضار الذاكرة الروحية للمنطقة، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء المنطقة وزوارها، والحفاظ على الموروث الديني والثقافي الذي يشكل جزءاً من الهوية الحضارية للمجتمع المغربي.

