
أعادت التساقطات المطرية التي عرفتها مدينة بوجنيبة اليوم الجمعة 09 أكتوبر 2026، طرح التساؤلات بشأن وضعية البنية التحتية المرتبطة بتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، بعدما برزت مشاكل بالشارع المقابل لمدرسة الهمداني، في وضع استدعى تدخلاً ميدانياً من عدد من أبناء المدينة.
وفي الوقت الذي كشفت فيه الأمطار عن صعوبات مرتبطة بتصريف المياه بهذا الموقع، اختار بعض المتطوعين التحرك بإمكانياتهم الخاصة، في محاولة للتعامل مع الوضع والمساهمة في التخفيف من آثاره، في مبادرة تعكس روح التضامن والانخراط الإيجابي في قضايا المدينة.
وتستحق هذه المبادرة التنويه، خاصة في ظل ما أبان عنه المتدخلون من استعداد للمساهمة في معالجة الوضع، و وُجِهت لهم التحية بفعل مشاركتهم في هذا العمل التطوعي .
لكن خلف هذه المبادرة، يظل السؤال الأهم مطروحاً حول التدابير التي ينبغي اتخاذها لضمان تصريف مياه الأمطار بشكل مناسب، ومدى جاهزية الشبكة لمواجهة التساقطات، خصوصاً في النقاط التي قد تعرف تجمع المياه أو صعوبات في تصريفها.
كما يطرح تدخل المواطنين نقاشاً حول حدود العمل التطوعي وعلاقته بمسؤولية الجهات المعنية، إذ إن مساهمة أبناء المدينة في مثل هذه الحالات تظل مبادرة إيجابية تستحق التقدير، لكنها لا ينبغي أن تحجب الحاجة إلى تدخلات تقنية منتظمة لمعالجة الاختلالات وضمان استمرارية عمل المرافق العمومية.
وبين مبادرات التضامن وانتظارات الساكنة، تبرز الحاجة إلى حلول عملية قبل موسم الأمطار تتجاوز التدخلات الظرفية، حتى لا تتحول كل تساقطات مطرية إلى مناسبة جديدة لطرح الأسئلة نفسها حول البنية التحتية بالمدينة.
متابعة: محمد نرادي

