
تستعد جماعة بني وكيل، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، لاحتضان فعاليات المهرجان الثقافي السنوي لبني وكيل في نسخته الثانية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 12 أبريل 2026، تحت شعار:
“التراث الثقافي.. رافعة أساسية للتنمية المحلية”.
ويأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي المحلي، باعتباره مكونًا أساسيًا من مكونات الهوية الجماعية، ورافدًا مهمًا لتحقيق التنمية المحلية، خاصة في المجالات القروية التي تزخر برصيد حضاري وثقافي غني.
ومن المنتظر أن يشهد المهرجان برنامجًا متنوعًا يجمع بين البعد الثقافي والفني والرياضي والاجتماعي، حيث ستُقدم عروض التبوريدة كواحدة من أبرز فقرات المهرجان، في تجسيد حي لفن الفروسية التقليدية الذي يشكل جزءًا من التراث الثقافي اللامادي بالمغرب، بما يحمله من قيم الانضباط وروح الجماعة والاعتزاز بالهوية.
كما يتضمن البرنامج تنظيم معرض للصور التاريخية، يسلط الضوء على ذاكرة المنطقة وتاريخها، إضافة إلى مباريات رياضية موجهة لفئة الشباب، في إطار تشجيع الأنشطة البدنية وتعزيز روح التنافس الإيجابي.
وسيكون للجانب المعرفي حضور مهم، من خلال برمجة ندوات فلاحية ودورات تكوينية، تهدف إلى تبادل الخبرات وتقوية قدرات الفاعلين المحليين، خصوصًا في المجال الفلاحي الذي يعد من ركائز الاقتصاد المحلي.
وفي بعده الاجتماعي، يشهد المهرجان تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من ساكنة المنطقة، وتعزيز الولوج إلى العلاجات الأساسية، في خطوة تعكس البعد التضامني لهذه التظاهرة.
وعلى مستوى الترفيه، ستُقام مسابقات وعروض فنية متنوعة تستهدف مختلف الفئات العمرية، في أجواء احتفالية تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي للمنطقة.
وينظم هذا المهرجان بدعم وشراكة مع كل من المكتب الشريف للفوسفاط، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، وجمعية أم الربيع للتنمية المندمجة، والشركة الجهوية أطلس، في إطار تضافر الجهود للنهوض بالفعل الثقافي والاجتماعي بالمنطقة.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا المهرجان مناسبة لإبراز المؤهلات الثقافية والاجتماعية التي تزخر بها جماعة بني وكيل، وتعزيز إشعاعها على الصعيدين الإقليمي والوطني، فضلاً عن ترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على التراث وتثمينه كرافعة أساسية للتنمية المحلية.
ويُرتقب أن يعرف هذا الموعد الثقافي حضورًا وازنًا للساكنة المحلية وزوار المنطقة، في محطة احتفالية تجمع بين الأصالة والانفتاح، وتكرس مكانة بني وكيل كفضاء نابض بالحياة والثقافة.
عصام العابدي

