استأنفت المراكز الصحية الحضرية، صباح اليوم الجمعة، تقديم خدماتها بعد التوقف المؤقت الذي فرضته الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت مدينة القصر الكبير وتسببت في أضرار جسيمة بالبنية التحتية، بما في ذلك المستشفى المحلي الذي خرج عن الخدمة بشكل كامل.
ورغم قسوة الظروف وصعوبة التنقل، أبان مهنيو الصحة عن حس وطني ومسؤولية عالية، حيث واصلوا أداء واجبهم الإنساني بالمراكز الصحية غير المتضررة، قبل أن يتم تنفيذ قرار الإخلاء النهائي للمدينة بتوجيه من لجنة اليقظة.
وأشادت مصادر النقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها الأطر الصحية، سواء خلال مرحلة الطوارئ أو بعدها، مؤكدة أن استمرار الخدمات في ظل هذه الظروف الصعبة يعكس التزام المهنيين الراسخ بقيم الواجب الوطني والتضامن الإنساني.
ويعد هذا الاستئناف خطوة مهمة نحو عودة الحياة الطبيعية لمدينة القصر الكبير، التي واجهت واحدة من أقسى الأزمات الطبيعية في تاريخها الحديث. كما يشكل نموذج الأطر الصحية فيها درساً في الإخلاص والتفاني لخدمة الوطن والمواطنين، لترتسم بذلك قصة نجاح عنوانها “صحة القصر الكبير تنتصر على الفيضان”.
حمزة الابراهيمي




