تتواصل بإقليم اليوسفية حالة من التعبئة الصحية والميدانية، في أعقاب تسجيل حالة وفاة طفلة تبلغ من العمر 12 سنة بدوار الباشتا النعيمة بجماعة سيدي شيكر، إثر إصابتها بداء الدفتيريا (الخُنّاق)، حيث باشرت المصالح الصحية تدخلات وقائية وميدانية تروم تعزيز اليقظة الصحية وحماية الأطفال والساكنة.
وفي هذا السياق، انخرطت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باليوسفية في تعبئة واسعة، تحت إشراف المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية هشام اللواد، الذي واكب مختلف مراحل التدخل ميدانياً، مع الحرص على تعبئة الأطر الطبية والتمريضية والصحية وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين.
وقد شملت هذه التعبئة تجنيد 19 مركزاً صحياً على مستوى الإقليم للمساهمة في عمليات التلقيح وفحص الأطفال والتحقق من وضعيتهم التلقيحية، إلى جانب تقديم التوعية والإرشادات الصحية للأسر، وذلك بهدف توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الوقائية وتقريبها من المواطنين، خاصة بالمناطق القروية.
كما تواصل الأطر الصحية عمليات تتبع المخالطين، والبحث عن الحالات المحتملة، وفحص الأطفال، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وفق التوجيهات الصحية المعتمدة، مع مواصلة اليقظة والترصد الصحي لمواكبة الوضع عن قرب.
وتعكس هذه التعبئة حجم التنسيق القائم بين المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية وباقي المتدخلين، من سلطات إقليمية ومحلية وأطر صحية، بما يضمن توحيد الجهود وتسريع التدخلات الوقائية، خصوصاً في المناطق التي تستدعي مزيداً من اليقظة والقرب الصحي.
ويكتسي التلقيح أهمية أساسية في الوقاية من الأمراض المعدية، حيث تواصل المصالح الصحية بالإقليم حث الأسر على التأكد من الوضعية التلقيحية لأطفالها واستكمال الجرعات المقررة، والتوجه إلى أقرب مركز صحي للاستفادة من خدمات التلقيح والفحص والتوجيه.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل الفرق الصحية عملها الميداني من خلال التواصل المباشر مع الأسر والساكنة، وتقديم المعلومات الصحية الضرورية، بما يعزز الوعي بأهمية التلقيح والكشف المبكر واحترام توجيهات مهنيي الصحة.
وتأتي هذه الدينامية في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى حماية صحة الأطفال وتعزيز الوقاية الصحية بالإقليم، في وقت تظل فيه اليقظة والتنسيق والتدخل الميداني عناصر أساسية في التعامل مع الوضعيات الصحية التي تستدعي تعبئة جماعية.
متابعة : محمد المداني




