
في خطوة تعكس الانفتاح المؤسساتي والتواصل مع مختلف مكونات المجتمع، استقبلت المحكمة الإدارية بفاس بدرجتيها الابتدائية والاستئنافية مجموعة من التلاميذ الصحفيين من مؤسسة النورس للتعليم الخصوصي، في مبادرة تكرّس مبدأ الشفافية وتعزيز الوعي بأهمية العمل القضائي.
جاءت هذه الزيارة في سياق أبواب المحكمة المفتوحة التي انطلقت بالتزامن مع افتتاح السنة القضائية 2025، مما أتاح لهؤلاء التلاميذ فرصة فريدة للاطلاع المباشر على سير عمل المؤسسة القضائية وأدوارها المتعددة.
استُقبل التلاميذ بحفاوة بالغة، حيث قُدمت لهم شروحات وافية حول طبيعة عمل المحكمة الإدارية الابتدائية ومحكمة الاستئناف الإدارية، بالإضافة إلى جولة شاملة في مختلف أروقة المحكمة، تحت إشراف موظفين مختصين.
كما تميّزت هذه الزيارة بفرصة لقاء عدد من المستشارين الذين أجابوا بصدر رحب عن أسئلة واستفسارات التلاميذ، مسلطين الضوء على الجوانب القانونية والإجرائية التي تنظم العمل القضائي.
ولم تقف التجربة عند هذا الحد، بل شملت حضور إحدى الجلسات القضائية، مما مكّن التلاميذ من متابعة الإجراءات عن قرب واستيعاب كيفية انعقاد الجلسات.
تميزت أسئلة التلاميذ الصحفيين بالعمق والتركيز، ما عكس فضولهم المعرفي وإلمامهم بالموضوعات المطروحة. هذا الأداء الراقي ترك انطباعًا إيجابيًا لدى جميع المسؤولين والمستشارين الذين أثنوا على المستوى الفكري والمهني الذي أبداه هؤلاء التلاميذ.
وقد عبّر التلاميذ عن تقديرهم الكبير لهذه التجربة التي وصفوها بالثرية، متوجهين بالشكر للسيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية بفاس على كرم الضيافة وإتاحة هذه الفرصة التي ساهمت في تعزيز وعيهم بدور القضاء في تحقيق العدالة.
إن هذه المبادرة لم تكن فقط فرصة تعليمية، بل أيضًا خطوة مهمة في تعزيز الشراكة بين المؤسسات القضائية والتعليمية، وتجسيدًا عمليًا لرسالة القضاء في إشراك مختلف الفاعلين في نشر قيم العدالة والإنصاف.
هشام التواتي

