جدل رخصة السياقة وعلاقتها بمستجدات قيادة الدراجة النارية

ابراهيم
الوطنيةسياسةقضايا عامة
ابراهيم19 أغسطس 2025آخر تحديث : منذ 10 أشهر
جدل رخصة السياقة وعلاقتها بمستجدات قيادة الدراجة النارية

في الأيام الأخيرة، تداولت عدد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي أخبارًا تفيد بفرض إلزامية رخصة السياقة على جميع مستعملي الدراجات النارية بالمغرب ، بما فيها تلك ذات سعة تقل عن 50 سم³ ، دون الاشارة الى مصدر الخبر ، هذا الترويج أثار جدلًا واسعًا بين المواطنين، خاصة في ظل غياب إعلان رسمي واضح يؤكد هذه الخطوة.

وبالرجوع إلى المعطيات القانونية يتبيّن أن الرخصة من صنف AM ، المخصصة للدراجات النارية الخفيفة موجودة بالفعل ضمن الترسانة القانونية المغربية منذ دخول قانون السير 52.05 حيز التنفيذ , إلا أن إلزامية الحصول عليها لم تُفعّل بعد ، والوثيقتان المتداولتان مؤخرًا عن وزارة النقل واللوجستيك ووكالة نارسا NARSA لا تتضمنان أي تعديل تشريعي جديد، بل تهمّ فقط تفعيل إجراءات المراقبة والتأمين ولوحات الترقيم وبالخصوص قياس سرعة الدراجات النارية سعة اسطوانتها 50سم³

وحسب الجهات المعنية، فإن الهدف المُعلن من هذه الإجراءات هو تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم حركة السير ، غير أن العديد من مستعملي هذا النوع من الدراجات يعتبرون أن فرض الرخصة، إن تم فعلاً وجاء دون أي تدابير مواكبة فإنه يشكل عبئًا ماليًا أكثر منه إصلاحًا هيكليًا ، فتكلفة الحصول على الرخصة تصل في المتوسط إلى 3000 درهم، وهو مبلغ يُعد مرتفعًا بالنسبة لفئات تعتمد على الدراجة النارية كوسيلة أساسية للتنقل أو العمل، إضافة إلى تكلفة تجديدها التي يرونها غير منصفة ، كما يرى كثيرون أن فرض الرخصة في هذا السياق يعكس مقاربة جبائية أكثر من كونها تنظيمية، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم وغياب بدائل عملية أو دعم مباشر.

والجدير بالذكر أنه إلى حدود الساعة، لا يوجد أي إعلان رسمي يُفعل إلزامية رخصة السياقة للدراجات النارية ذات سعة أقل من 50 سم³. ومع ذلك، فإن التنزيل الميداني لبعض المقتضيات السابقة أصبح أكثر صرامة، مما يفتح الباب أمام نقاش واسع حول عدالة هذا الإجراء وجدواه، ومدى مراعاته للواقع الاجتماعي لهذه الفئة من المواطنين.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق