في مشهد يُثير الاستغراب والأسى معًا، تعيش جماعة سيدي بنور على وقع استفحال غير مسبوق لظاهرة الكلاب الضالة، التي باتت تشكل خطرًا يوميًا كبيرا على المواطنين، خاصة الأطفال ومرتادي الأسواق والأماكن العامة. هذه الكلاب تتنقل في جماعات، نهارًا وجهارًا، وسط الأحياء الشعبية والساحات، وكأن المدينة تحولت إلى محمية برية خارج السيطرة.
ما يزيد من حدة القلق الشعبي هو عجز مصلحة حفظ الصحة، في شخص الطبيبة البيطرية ومصلحتها، عن اتخاذ إجراءات جادة وفعالة للحد من هذه الظاهرة. رغم التبليغات المتكررة والمطالبات الملحة من الساكنة، لم تُسجل أي تدخلات ملموسة، بل ظلت الوعود حبيسة المكاتب، فيما المشهد في الميدان يحيلك إلى العصر الطباشيري، حيث تسود الفوضى وتنعدم مقومات السلامة الصحية.
ويطرح هذا الواقع المتردي علامات استفهام كبرى حول جدوى استمرار طبيبة بيطرية تتقاضى أجرًا مقابل أداء مهام لم تُنجز، وحول غياب التنسيق بين الجهات المختصة للتعامل مع هذا الملف الحساس الذي يمس الأمن الصحي والسكينة العامة.
فهل ننتظر وقوع كارثة صحية حتى تتحرك الجهات المسؤولة؟
وهل يعقل أن تبقى جماعة بكاملها رهينة لقطيع من الكلاب الضالة في زمن الرقمنة والحكامة؟
الساكنة اليوم لا تطالب سوى بحقها في العيش الآمن، وتنتظر تحركًا عاجلًا قبل أن تتحول سيدي بنور إلى نموذج صارخ للفوضى البيئية والصحية في مغرب 2025.
سيدي بنور.. الكلاب الضالة تسرح وتمرح أمام عجز “مصلحة حفظ الصحة بالمدينة” المشهد يعود إلى العصر الطباشيري

رابط مختصر



