محطة الجديدة الطرقية بين وعود 2025 وواقع 2026: حين يصبح الصمت استخفافا بالساكنة

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم3 يناير 2026آخر تحديث : منذ 4 أشهر
محطة الجديدة الطرقية بين وعود 2025 وواقع 2026: حين يصبح الصمت استخفافا بالساكنة

في يوليوز 2025، نشرنا هنا على بلا زواق تيفي مقالا إخباريا تحدث عن قرب الافتتاح الرسمي للمحطة الطرقية الجديدة بمدينة الجديدة، اعتمادا على معطيات ومصادر وصفت حينها بالموثوقة. كنا مثلنا مثل ساكنة المدينة، نمني النفس بأن يطوى ملف من أقدم ملفات التعثر، وأن ترى الجديدة أخيرا محطة طرقية تليق بتاريخها وساكنتها وزوارها.
غير أنه ونحن اليوم في بداية سنة 2026، يتأكد بالملموس أن ما نشر لم يكن سوى حلقة أخرى في مسلسل الوعود المؤجلة. فالمحطة الطرقية القديمة، التي لا تشرف المدينة ولا تستجيب لأبسط شروط الكرامة والجودة، ما تزال تشتغل، في حين أن المحطة الجديدة ما تزال مغلقة معلقة بين الصمت الإداري والتردد السياسي دون أي توضيح رسمي صريح يشرح للرأي العام أسباب هذا التأخير غير المفهوم.
وبناء عليه — نتحمل كامل مسؤوليتنا المهنية ونتأسف لنشر مقال 2025 — ليس لأنه كان بنية سيئة بل لأنه اصطدم بواقع يعكس خللا أعمق في تدبير الشأن المحلي، حيث تستعمل المشاريع الكبرى في الخطاب والترويج بينما يترك تنفيذها رهين الحسابات الضيقة وغياب الجرأة في اتخاذ القرار.
إن ساكنة الجديدة اليوم غير راضية إطلاقا عن وضعية المحطة الطرقية، الجديدة قبل القديمة. فمشروع قدم على أنه | نقلة نوعية | في قطاع النقل، تحول إلى رمز آخر للتعثر، وعنوان لفشل المجالس المنتخبة سواء على مستوى المجلس الجماعي أو التمثيلية البرلمانية بالإقليم، التي لم نلمس منها أي ضغط حقيقي أو دفاع فعلي عن حق المدينة في بنية نقل تليق بها.
وأمام هذا الوضع، لم يعد مقبولا الاستمرار في سياسة الصمت وتبادل المسؤوليات. إن ما تتمناه وتطالب به ساكنة الجديدة اليوم هو تدخل مباشر وحازم من السيد عامل إقليم الجديدة | سيدي الصالح داحة | لوضع حد لهذا العبث وفتح هذا المرفق العمومي في أقرب الآجال، أو على الأقل مصارحة الرأي العام بالحقيقة كاملة: أين وصل المشروع؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخير؟ ولماذا تترك مدينة بحجم الجديدة رهينة محطة طرقية مهترئة؟
إن كرامة المدن من كرامة مرافقها — والجديدة تستحق أفضل مما تعيشه اليوم. وما لم يتم تصحيح هذا الوضع، فإن الحديث عن التنمية وربط المسؤولية بالمحاسبة سيبقى مجرد شعارات لا تصمد أمام واقع يومي يغضب الساكنة ويقوض الثقة.
هذا المقال ليس هجوما من أجل الهجوم — بل صرخة مواطنية باسم ساكنة الجديدة — ورسالة واضحة مفادها أن الصبر قد نفد — وأن زمن الوعود دون أفعال يجب أن ينتهي.

نجيب عبد المجيد

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق