
اختُتمت فعاليات النسخة الثانية من مهرجان سيدي محمد الخياطي لفن التبوريدة، المنظم بجماعة الساحل أولاد حريز بإقليم برشيد، وسط إقبال جماهيري استثنائي تجاوز 100 ألف زائر يوميًا، ما يعكس الإشعاع المتنامي لهذا الموعد السنوي كأحد أبرز الفعاليات الثقافية والفنية التي يحتضنها الإقليم خلال فصل الصيف.
وجاء تنظيم هذه التظاهرة احتفاءً بـ “عيد الشباب المجيد “، حيث انطلقت فعاليات المهرجان يوم الأربعاء 20 غشت 2025، بمشاركة 44 فرقة (علفة) من مختلف المناطق، قدّمت عروضا متميزة في فن التبوريدة، التي ألهبت حماس الجماهير وأعادت إلى الواجهة أحد رموز التراث اللامادي المغربي.
وشهدت سهرات المهرجان الليلة، المقامة بمحرك التبوريدة، مشاركة فنانين بارزين من الساحة الفنية الوطنية والمحلية، أسهموا في خلق أجواء احتفالية متميزة امتدت حتى الأحد 24 غشت 2025، وعكست تنوع الذوق الفني للجمهور وتعلقه بالهوية الثقافية المغربية.
وقد اختُتم المهرجان بحفل رسمي حضرته شخصيات مدنية وعسكرية، جرى خلاله ” توزيع شواهد تقديرية” على عدد من المتدخلين والفاعلين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، تثمينًا لجهودهم التنظيمية والداعمة.
وقد تميزت هذه الدورة بتنظيم محكم شاركت في تأمينه وإنجاحه كل من: السلطة المحلية لدائرة الساحل السوالم الطريفية، القيادة الجهوية للدرك الملكي، سرية حد السوالم، المركز الترابي لحد السوالم، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، بالإضافة إلى اللجنة المنظمة والمجلس الجماعي للساحل أولاد حريز، الذي لعب دورًا رئيسيًا في دعم هذا الحدث الثقافي والفني.
وبهذا النجاح، يواصل مهرجان سيدي محمد الخياطي ترسيخ حضوره كفضاء للاحتفاء بالأصالة المغربية والتعريف بالموروث الثقافي العريق، في تجسيد حي للارتباط الوثيق بين الشعب المغربي وتقاليده الراسخة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

