لا يزال الرأي العام المحلي ومتابعو الشأن السياسي بجماعة حد السوالم، التابعة لإقليم برشيد، يترقبون مآل مسطرة تجريد تسعة مستشارين جماعيين من عضويتهم، في ظل ما يعتبرونه “تماطلاً” في تنفيذ المسطرة القضائية، وذلك بعد أن تفاجأ المتتبعون بتاريخ 14 يوليوز 2025 بمباشرة إجراءات تبليغ الحكم الاستئنافي الصادر في حق المعنيين.
وقد أثار هذا التأخر العديد من التساؤلات، خاصة وأن المعنيين بالأمر يتوفرون على عناوين قارة ومعروفة، ما دفع بعدد من المتابعين إلى اعتبار أن في الأمر محاولة مقصودة لربح الوقت، خصوصاً وأن تبليغ الحكم الاستئنافي يُعدّ خطوة ضرورية قبل مباشرة مسطرة النقض.
وكانت المحكمة الإدارية بالرباط قد أصدرت بتاريخ 25 مارس 2025 أحكاماً قطعية، قضت بتأييد الأحكام الابتدائية الصادرة عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، القاضية بتجريد تسعة مستشارين جماعيين ينتمون لحزب الاستقلال من عضويتهم بمجلس جماعة حد السوالم، مع ما يترتب عن ذلك قانوناً. وتعود أسباب هذه الأحكام إلى مخالفة المعنيين لتوجهات الحزب وتحالفه السياسي، من خلال تصويتهم لصالح مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي خلال انتخاب رئيس المجلس الجماعي، بدلاً من مرشح حزبهم.
ويُرتقب أن يتقدم المستشارون المعنيون بطعن بالنقض في مواجهة الحكم الاستئنافي الصادر ضدهم.
تجدر الإشارة إلى أن انتخاب رئيس جماعة حد السوالم خلال الاستحقاقات الأخيرة عرف تغيرات غير متوقعة، حيث شهد تمرداً داخل صفوف كل من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، وهو ما أدى إلى فوز مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أمينة لوفى، برئاسة المجلس بـ19 صوتاً مقابل 8 أصوات فقط لمرشحة حزب الاستقلال، بالرغم من وجود تحالف مسبق بين كل من الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة.




