كورنيش إنزكان .. من ضفاف مهمّشة إلى متنفس حضري نابض بالحياة

ابراهيم
سياسةقضايا عامة
ابراهيم22 فبراير 2026آخر تحديث : منذ شهرين
كورنيش إنزكان .. من ضفاف مهمّشة إلى متنفس حضري نابض بالحياة

لم تعد ضفاف واد سوس كما كانت بالأمس؛ فالمجال الذي ظل لسنوات عنواناً للتهميش والفوضى، يستعد اليوم ليولد من جديد في حلة حضرية تليق بمدينة إنزكان وطموحات ساكنتها. هنا، حيث كان الظلام يختزل الحكاية، يشرق مشروع كورنيش واعد ليعلن بداية مرحلة مختلفة، عنوانها الحياة، الأمان، والجمال.

تشهد مدينة إنزكان تحوّلاً نوعياً مع إطلاق مشروع كورنيش جديد على ضفاف واد سوس، في خطوة تروم إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الطبيعي وتحويله إلى متنفس حضري مفتوح يخدم الساكنة والزوار على حد سواء.

المشروع، الذي يُرتقب أن يشكل قيمة مضافة للمشهد العمراني المحلي، يقوم على تهيئة شاملة للضفاف عبر إحداث مساحات خضراء، وممرات مخصصة للرياضة والمشي، إلى جانب فضاءات للجلوس والاستجمام تتيح للمرتادين الاستمتاع بجمالية المكان، خصوصاً خلال فترات الغروب. رؤية تصميمية تجمع بين سحر الطبيعة وروح المدينة، بما يعكس توجهاً حديثاً في تدبير الفضاءات العمومية.

ولا يقتصر كورنيش إنزكان على كونه مشروعاً عمرانياً فحسب، بل يمثل خطوة استراتيجية نحو تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدينة. فالمبادرة تروم خلق فضاء عائلي آمن، يتيح فرصاً للترفيه وممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة منظمة ومهيأة، بما يعزز دينامية اجتماعية واقتصادية جديدة بالمنطقة.

ويكتسي المشروع بعداً اجتماعياً مهماً، إذ يأتي ليضع حداً لوضعية سابقة طالما أثارت قلق الساكنة، بعدما كانت بعض أجزاء الضفاف تُستغل في أنشطة غير قانونية، ما أساء لصورة المكان وحرم المدينة من الاستفادة من مؤهلاته الطبيعية. اليوم، ومع انطلاق ورش التهيئة، تتجه الأنظار نحو تحويل هذا الفضاء إلى نقطة إشعاع حضري تعكس طموحات إنزكان في التنمية المستدامة.

كورنيش إنزكان، إذن، ليس مجرد فضاء للتنزه، بل عنوان لمرحلة جديدة تسعى من خلالها المدينة إلى استثمار مؤهلاتها الطبيعية، وترسيخ مفهوم المدينة الصديقة للبيئة والإنسان، في أفق بناء نموذج حضري أكثر توازناً وجاذبية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق