تعيش ساكنة إقليم اشتوكة آيت باها، مجددًا، على وقع اعتداءات متكررة من قبل بعض الرحل الذين توغلوا في أراضيهم، في مشهد يعيد إلى الواجهة فصول التوتر المتواصل بين السكان المحليين وهؤلاء الوافدين. ورغم الشكايات المتكررة والمناشدات التي وُجهت للسلطات المحلية والإقليمية، لا تزال الأوضاع تراوح مكانها، بل زادت حدّتها في الأيام الأخيرة.
وتتمثل هذه الاعتداءات، حسب إفادات عدد من المتضررين، في اجتياح أراضٍ فلاحية واستغلالها بشكل عشوائي، مع التسبب في إتلاف المحاصيل الزراعية وتخريب السدود التلية الصغيرة التي يعتمد عليها الفلاحون المحليون. كما اشتكى عدد من السكان من المضايقات التي يتعرضون لها، بل وتطور الأمر في بعض الحالات إلى مشادات ومواجهات مباشرة.
ويُعرب السكان عن استيائهم من الصمت الرسمي المطبق، إذ يؤكد العديد منهم أن السلطات “غائبة تمامًا” عن المشهد، ولا تبادر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذا النزيف المتكرر. ويؤكد فاعلون جمعويون بالمنطقة أن تكرار مثل هذه الأحداث من شأنه أن يؤدي إلى انفلات أمني ويهدد السلم الاجتماعي، خاصة في ظل تنامي شعور السكان بالتهميش واللامبالاة.
وفي ظل استمرار الوضع على ما هو عليه، يطالب المتضررون بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات الإقليمية والجهات الوصية على الأمن، من أجل فرض القانون وضمان حق السكان في أراضيهم ومصدر رزقهم، ووضع حد لما وصفوه بـ”التسيب الذي طال أمده”.
فهل ستستفيق الجهات المعنية من سباتها؟ أم أن ملف اشتوكة آيت باها سيبقى حبيس رفوف الإهمال إلى إشعار آخر؟
آدم أبوفائدة




