تعاني ضاية عوا، إحدى أشهر البحيرات في إقليم إفران، من جفاف شديد أدى إلى تراجع مستوى المياه بشكل غير مسبوق، مما أثر بشكل كبير على النشاط السياحي في المنطقة. كانت البحيرة تعتبر وجهة مفضلة للسياح بفضل مناظرها الخلابة وأنشطتها الترفيهية المتنوعة، مثل ركوب القوارب وصيد الأسماك، ولكن الآن أصبحت صورة البحيرة مختلفة تماماً.
في السنوات الأخيرة، شهدت المنطقة تراجعاً تدريجياً في منسوب المياه، نتيجة للتغيرات المناخية التي تسبب فيها الاحتباس الحراري وقلة التساقطات المطرية. ومع استمرار هذا الوضع، تضاءلت القدرة الاستيعابية للبحيرة وأصبحت تواجه خطر الاختفاء التام.
يُعد تأثير هذا الجفاف على الرواج السياحي كارثياً، حيث انخفض عدد الزوار بشكل ملحوظ، مما أثر سلباً على الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة. الكثير من المرافق والخدمات التي كانت تعتمد على البحيرة أصبحت في وضع صعب، مع قلة العائدات وارتفاع التكاليف.
تحاول الجهات المحلية اتخاذ إجراءات للتخفيف من آثار هذا الجفاف، مثل إطلاق مشاريع للحفاظ على الموارد المائية وإعادة تأهيل البحيرة، لكن النتائج لا تزال غير ملموسة حتى الآن. يجدر بالذكر أن الاستمرار في هذا الوضع قد يهدد بفقدان ضاية عوا كمعلم طبيعي وسياحي بارز في المنطقة.
إن جفاف ضاية عوا يمثل جرس إنذار حول أهمية التصدي لتحديات التغير المناخي وحماية الموارد الطبيعية لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
جافير منال




