في ظل أزمة المياه المتفاقمة التي تعرف انقطاعات متكررة وبدون سابق انذار بمدينة ابن أحمد بإقليم سطات، خرج أحد مستشاري المجلس الجماعي عن صمته، كاشفًا حقائق صادمة حول الأسباب الحقيقية وراء الانقطاع المتكرر للمياه الصالحة للشرب، والتداعيات الاجتماعية التي تزداد تفاقمًا يومًا بعد يوم.
بحسب ما جاء في تصريحاته لإحدى المنابر الإعلامية، فإن المصدر الرئيسي للمياه في المدينة يتم تقاسمه بين سبع جماعات مجاورة، دون تعزيز البنية التحتية أو توفير حلول لضمان عدالة التوزيع. هذه السياسة أدت إلى ضغط كبير على الشبكة، خاصة في ظل تعطل “أحد الخزانات الثلاثة” المخصصة لتخزين المياه، مما يجعل النظام يعمل بقدرة أقل من المطلوب.
وأضاف المستشار أن “معدل تدفق المياه من السد غير كافٍ” لتغطية الاحتياجات المتزايدة، وهو ما يعمّق الأزمة، خصوصًا في فترات الصيف التي تشهد ارتفاعًا في الطلب.
لم تعد الأزمة مجرد مشكلة تقنية، بل تحولت إلى معاناة يومية للأسر، التي باتت تضطر إلى البحث عن الماء في أماكن أخرى أو اللجوء إلى حلول بدائية لتدبير احتياجاتها الأساسية. هذه الوضعية تضع سكان ابن أحمد أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لمعالجة الأزمة بشكل جذري، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مفهوم “العدالة المائية” وتوزيع الموارد بشكل منصف بين الجماعات المستفيدة.
وشدد المستشار الجماعي على ضرورة اعتماد حلول فورية، من أبرزها:
1″إصلاح الخزان المعطل” لزيادة القدرة التخزينية وتقليل الضغط على الشبكة.
2″رفع كمية المياه المخصصة للمنطقة” من السد لتلبية الطلب المتزايد.
3 “تحسين التنسيق بين الجماعات” عبر وضع آلية عادلة لتوزيع الموارد وفقًا للحاجة والأولوية.
4 “التعاون مع الجهات الإقليمية والوزارات المعنية” لتنفيذ هذه الحلول وضمان استدامة الإمدادات المائية.
ويرى مراقبون أن أزمة الماء الصالح للشرب في ابن أحمد تعكس تحديات أوسع يواجهها المغرب في تدبير الموارد المائية، مما يتطلب “استراتيجية متكاملة تجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين إدارة الموارد، والتخطيط الاستباقي” لتجنب تحول المشكلة إلى كارثة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مناطق واسعة من البلاد.
محمد فتاح




