حلَّت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الـ”BNPJ”، يوم الخميس 23 نونبر 2023، بمقر المستشفى الإقليمي بتازة وخارجه، في إطار التحقيقات التي تباشرها على خلفية قضية تورط مدير المستشفى المذكور رفقة مسؤولين ٱخرين، في اختلالات وخروقات متعلقة بالتلاعب في صفقات التجهيزات والمعدات الصناعية الطبية، وهي الخروقات التي كشفتها عدد من الشكايات.
وقد تم على خلفية هذه القضية المثيرة للجدل اعتقال مدير المركز الاستشفائي الإقليمي إبن باجة بنفس المدينة(خ.ف)، ومقتصد مقرب جدا من نقابة بقطاع الصحة (ج.أ)، والممرض الرئيسي لمركز العمليات (م.ب)، والمسؤول المكلف بالممتلكات والمتلاشيات بمستشفى بن باجا (م.ع)، فضلا عن اعتقال رئيس حراس الأمن الخاص بنفس المستشفى (ع.ع) المتهم بالمشاركة في هذه الجريمة.
وقالت مصادر إعلامية، أن قرار التوقيف والتحقيق مرتبط، ربما، بنتائج تقرير لجنة افتحاص مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بناء على شكايات واردة عليها، والتي تتحدث عن عدد من الاختلالات التي شابت عملية السمسرة والتي أكد أحد شهود عيان عن وجود ٱلات طبية حديثة وغير مستعملة تم تصنيفها ضمن المتلاشيات على حد تعبير تاجر المتلاشيات، والذي حضر مع باقي تجار المتلاشيات في ٱخر مزاد علني لعرض المتلاشيات وبيعها بطريقة عشوائية وبدون أي مراقبة أو حضور السلطات المختصة بحسب تصريحات تاجر المتلاشيات بتازة العليا.
“ليس هذا فقط، تضيف مصادرنا، بل سجلت اللجنة تحويل كمية من “الأوكسجين” والتجهيزات الطبية وبعض الأدوات الخاصة بالأطر الطبية من ألبسة وأقنعة وغيرها من الأدوات الطبية الباهظة الثمن إلى مصحة خاصة بالمدينة”، الأمر الذي دفع بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باتخاذ قرار المتابعة القضائية ضد كل المتورطين، كيف ما كانت رتبهم.
وقد تم اقتياد جميع المتهمين المتورطين في هذه القضية إلى إلى مقر الفرقة الجهوية بفاس، التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك بغرض تعميق البحث معهم، في انتظار اتخاد المتعين في حقهم من طرف السلطات القضائية.
“وقالت المصادر ذاتها أن من بين المشتبه فيهم أيضا يوجد أطباء يعملون بالقطاع الخاص، من ضمنهم الطبيب (ص) المختص في تصفية الكلي، والطبيبين (ل) و (س) التابعين لإحدى المصحات المعروفة بتازة، حيث تشير أصابع الاتهام إلى كون هؤلاء الأطباء قد حصلوا مؤخرا على معدات وتجهيزات طبية كانت موجهة إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، مشيرة إلى أن الوكيل العام للملك لذى محكمة الاستئناف بفاس يتابع شخصيا الأبحاث التمهيدية المتواصلة في هذه القضية التي أحدثت زلزالا حقيقيا في قطاع الصحة.
وينتظر أن يحال مدير المستشفى ومعه أكثر من 11 مشتبه على النيابة العامة المكلفة بالبث في جرائم الأموال بفاس، وذلك فور الانتهاء من الأبحاث والتحقيقات المتواصلة، والتي لا تزال في بدايتها.
جدير بالذكر ان مفتشية وزارة الصحة تتابع هذه القضية بجميع تفاصيلها في انتظار ما ستتوصل إليه التحقيقات التي تباشرها السلطات الأمنية والقضائية لاتخاذ قرار العزل في حق المتورطين، والذي ستشرف عليه المصالح المركزية التابعة لوزارة الصحة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه القضية سوف تكشف عن متورطين ٱخرين تزامنا مع هذه المرحلة من البحث التمهيدي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال بفاس.




