أصدر بيتر كاهيل قاضي مقاطعة هينيبين حكما بسجن رجل الشرطة الأبيض ديريك تشوفين لمدة 22.5 عاما بتهمة القتل العمد لجورج فلويد ذي الأصول الأفريقية.
وجاء القرار بعد محاكمة تاريخية نُقلت إجراءاتها في بث حي شاهده ملايين الأميركيين، توصلت خلالها هيئة المحلفين إلى إدانة تشوفين بتهم القتل غير المقصود من الدرجة الثانية، والقتل من الدرجة الثالثة، والقتل غير العمد من الدرجة الثانية في وفاة فلويد يوم 25 ماي 2020.
وكان مقطع الفيديو الذي التقطه أحد المارة لتشوفين ضاغطا على رقبة فلويد قد لعب دورا رئيسيا في مساعدة هيئة المحلفين على اتخاذ قرار إدانة الضابط السابق.
ودعت المبادئ التوجيهية لولاية مينيسوتا إلى الحكم على تشوفين بنحو 12.5 عاما بتهمة القتل غير المقصود من الدرجة الثانية، نظرا لعدم وجود سجل إجرامي سابق له، في حين تحاكم ولاية مينيسوتا فقط الشخص المدان بجرائم متعددة وقعت في نفس القضية بأشد التهم الموجهة إليه
وقال إريك أندرسون المحامي والمدعي العام السابق في كاليفورنيا إن هناك عوامل إضافية أدت إلى تشديد الحكم ضد تشوفين، فقد قدمت ولاية مينيسوتا مذكرة في 30 أبريل الماضي تطلب فيها حكما مشددا، وجاء في المذكرة أن تشوفين تعامل “بقسوة شديدة وغير عادية بالضغط بركبته على رقبة فلويد لمدة 9 دقائق و29 ثانية على الرغم من مناشدات فلويد بأنه لا يستطيع التنفس”.
وثمة عامل آخر أشارت إليه المذكرة، وهو أن تشوفين “أساء استخدام منصبه في السلطة” كضابط شرطة.
وذكر معلقون قانونيون أن وقوع الجريمة أمام مرأى أطفال -حيث كان اثنان من المارة الذين شهدوا وفاة فلويد دون سن 18 عاما- دفع لتغليظ القاضي العقوبة على الرغم من خلو سجل الشرطي ديريك تشوفين من أي سوابق جنائية.
وقبل صدور الحكم تحدث أفراد من عائلة جورج فلويد أمام المحكمة بصورة عاطفية، وقالت ابنته البالغة 7 سنوات من العمر “أنا دائما أسأل عن والدي”، في حين سأل إخوة فلويد: تشوفين، لماذا فعلت ذلك؟ لماذا كل هذه القسوة؟ وطالبوا بأن ينال تشوفين أشد عقوبة ممكنة، ومنح القاضي تشوفين الفرصة للحديث، فتحدث باقتضاب، ووجه تعازيه لعائلة فلويد




