أظهرت البهجة والاحتفال الهستيري الذي أبداه النظام الجزائري بمناسبة انتخاب أحد مواطنيه نائباً لرئيس المفوضية الأفريقية، حقيقة أقصى طموحاته، وهي كسب جولة ضد المغرب.
وتواصل الجزائر، التي أثبتت مراراً وتكراراً عدم اهتمامها بالمصالح العليا لبلادها، أنها لا تهتم بمصالح القارة الأفريقية أيضاً. ووجودها داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي لا يهدف سوى إلى تحويله إلى حلبة صراع مع المغرب.
وكان الاحتفال الصبياني الذي نظمه الوفد الدبلوماسي الجزائري أمس، والذي وصفه المراقبون بأنه “شديد الغرابة”، دليلاً واضحاً على عدم ثقة النظام الجزائري بنفسه وعقدة النقص التي يعاني منها اتجاه المغرب.
وتصرف فريق “عطاف” قزم من حجم الجزائر وأضعف قوة تأثيرها، وكشف عن أن البلاد يحكمها نظام سياسي مراهق ومريض في الوقت نفسه.
النظام الجزائري لا يدرك أن تصرفه الشاذ هذا قدم خدمة كبيرة للمملكة المغربية ورفع من شأنها أمام الأمم الأفريقية، وأثبت أنها لا تلهث وراء المناصب بل تضع نصب أعينها تحقيق الأهداف التي تخدم شعوب القارة.
فهيم البياش




