اهتز حي السعادة بمدينة الجديدة، فجر الخميس 26 فبراير، على وقع جريمة قتـ ــل مروعة راح ضحيتها رجل سبعيني كان متوجها إلى بيت الله لأداء صلاة الفجر، قبل أن يتعرض لاعتداء خطير عجل بوفاته.
المشتبه فيه لم يكن حالة مجهولة او طارئة، بل كان يعيش اضطـ ــرابا حادا معروفا لدى الجيران وسكان الحي، الذين عانوا مرارا من سلوكاته العنيفة وتعنيفه لافراد اسرته وتهديدهم المستمر. بل ان والديه خرجا اعلاميا في وقت سابق، يناشدان الجهات المختصة التدخل العاجل لنقل ابنهم لتلقي العلاج الضروري، محذرين من كارثة وشيكة… لكن لا حياة لمن تنادي.
اليوم، وبعد ان ازهقت روح بريئة، تحضر السلطات، يفتح تحقيق، وينقل الجثـ ــمان الى مستودع الامـ ـوات بالمستشفى الاقليمي محمد الخامس بالجديدة… لكن السؤال المؤلم الذي يطرحه الجميع:
اين كان التدخل قبل وقوع الجريـ ـمة؟
ومن يتحمل مسؤولية تجاهل نداءات اسرة كانت تستغيث خوفا من هذه اللحظة؟
ان حماية المجتمع لا تبدأ بعد وقوع الفاجـ ـعة، بل حين ترفع اول اشارة خطر. فهل ننتظر دائما سقوط الضحـ ـايا حتى نتحرك؟
المطلوب اليوم ليس فقط تحديد ملابسات الحـ ـادث، بل فتح نقاش جدي حول آليات التعامل مع الحالات النفسـ ـية الخطيرة التي تشكل تهديدا حقيقيا على محيطها، حتى لا تتكرر المأساة في حي اخر… ومع ضحية اخرى.
نجيب عبد المجيد




