في صباح يوم الخميس، وبين شوارع الجديدة التي اعتادت نسقها الرتيب، وقع حدث قلب السكون إلى صدمة. رجل ستيني خرج للتو من وكالة مالية قريبة من مسرح عفيفي، يحمل بين يديه كيسا يضم مبلغاً كبيراً يناهز 15 مليون سنتيم. كان يمشي بخطوات مطمئنة، غير مدرك أن أعينا كانت تترصده منذ خروجه من باب الوكالة.
بمجرد أن خطى خطواته الأولى نحو الشارع، انقض عليه شخص مباغت، اقترب بسرعة، ومد يده بقوة خاطفا الكيس من بين يدي الضحية. لم يمنحه حتى فرصة لاستيعاب ما حدث. في لحظات قصيرة جدا، وجد الرجل نفسه مذهولا لا يقوى على ملاحقة السارق الذي كان يجري بخفة نحو الأزقة المجاورة، مستغلا خلو المكان من المارة في تلك اللحظة.
الستيني وقد غلبه الذهول، عاد بخطوات متثاقلة إلى الوكالة نفسها، يروي للمسؤولين ما جرى قبل دقائق. ليربط الاتصال سريعا بعناصر الأمن الوطني. وبعد وقت وجيز، حلت بالمكان فرق الشرطة القضائية مدعومة بفرقة مكافحة العصابات، لتبدأ عملية تمشيط دقيقة للمنطقة وتستجمع خيوط الحادث.
كاميرات المراقبة المثبتة على طول شارع محمد السادس كانت الشاهد الصامت على ما حدث. عناصر الأمن استعادت التسجيلات وبدأت في تحليلها إطارا بإطار. مصادر مطلعة كشفت أن المعطيات الأولية ترجح أن السارق لم يكن عابرا عاديا، بل شخصا يعرف الضحية أو على الأقل كان على علم بنيته سحب المبلغ المالي، ما يعزز احتمال تتبعه له قبل تنفيذ العملية.
وحسب نفس المصادر فإن تحديد هوية الجاني لم يعد سوى مسألة وقت، بالنظر إلى المعطيات البصرية التي تم جمعها.
الحادثة وإن كانت فردية، تعيد التذكير بخطورة سحب مبالغ مالية كبيرة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة. فالقليل من الحيطة وعدم إخبار الآخرين بهذه المعاملات، قد يجنب الكثيرين الوقوع في مثل هذه الفخاخ الإجرامية التي تنصب في لحظة غفلة.
الجديدة..خطف في وضح النهار: مغادر لوكالة مالية يفقد 15 مليون سنتيم أمام مسرح عفيفي

رابط مختصر



