وجوه شاحبة، قفف فارغة، وأسعار تحطم كل الأرقام… هكذا بدا المشهد صباح اليوم في سوق لالة زهرة بمدينة الجديدة. المواطن البسيط يتنقل بين الباعة يسأل عن الأسعار، وما إن يسمع الجواب حتى ينسحب عاجزا، وكأن السوق تحول إلى فضاء للطرد لا للاقتناء.
الدجاج، الذي كان بالماضي البعيد في متناول الجميع، صار اليوم يحطم الأرقام القياسية في الغلاء. أما السردين، أكلة الفقير ورفيقه الدائم على المائدة، فقد ارتفع سعره بشكل جعل الفقراء يستغنون حتى عن أبسط ما اعتادوا عليه. فكيف يعقل أن يتحول غذاء الفقير إلى ترف؟
أما الفاكهة فقد غابت نهائيا عن موائد المواطنين، بعدما كانت رمزا بسيطا للبهجة وسط ضيق العيش. المواطن اليوم محاصر بين الدخول المدرسية بتكاليفها الباهظة والغلاء المستعر في الأسواق وانعدام أي بادرة حقيقية للتخفيف من هذا العبء الخانق.
السؤال الذي يطرحه الشارع: إلى أين تسير حكومة الأحرار بهذا الشعب المغلوب على أمره؟ وهل لا يزال للمواطن البسيط مكان في حساباتها؟
إنها صرخة من قلب سوق لالة زهرة بالجديدة صرخة تعكس مرارة الواقع وتفضح سياسة صم الآذان أمام معاناة الناس.
نجيب عبد المجيد




