في قلب منطقة الشاوية النابض ،بدائرة ابن احمد الشمالية إقليم سطات،حيث تتناثر العديد من المقالع الحجرية كجواهر غنية بالمواد الطبيعية، في بعض الجماعات الترابية ،يعيش الآلاف من ساكنتها في فقر مدقع.
هذه المقالع التي تلعب دورا حيويا في الإقتصاد المحلي.ومع ذلك فإن هذه الثروات لا تستغل بالشكل الأمثل،مما يؤدي إلى تدهور البيئة و تهميش هذه الجماعات وحرمانها من الفوائد الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي يمكن ان تحققها.
ورغم ثروات باطن الأرض المستخرجة من هذه المقالع، تبقى هذه المناطق حبيسة التهميش والحرمان.
فكيف يمكن أن تزخر منطقة بثروات المقالع ،وتبقى ساكنتها تعاني من أزمة المياه، وتفتقر إلى البنية التحتية الأساسية؟ وتعيش في فقر مدقع هذا التناقض الصارخ يستحق التساؤل والاستقصاء.
هذا الوضع غير مقبول، ويتطلب تدخلا عاجلا من جميع الأطراف المعنية حتى تتحول هذه الثروات إلى فرص عمل ونمو اقتصادي، وأن تساهم في تحسين حياة السكان المحليين.
رغم وجود هذه الثروات، تعاني الجماعات الترابية في إقليم سطات من التهميش.
فالكثير من السكان يعيشون في ظروف اقتصادية صعبة، حيث تفتقر المنطقة إلى البنية التحتية الأساسية مثل الطرق والمدارس والمرافق الصحية. هذا التهميش يعكس عدم قدرة من يعنيهم الامر على استثمار الموارد المتاحة بشكل فعال، مما يؤدي إلى تفشي البطالة والفقر.
لتحقيق التنمية المستدامة في هذه الجماعات ، من الضروري وضع استراتيجيات تنموية فعالة تستثمر في الموارد الطبيعية بشكل يضمن الفوائد لساكنة هذه الجماعات ،ويجب أن تشمل هذه الاستراتيجيات تحسين البنية التحتية، وإصلاح الطرق والإنارة والماء الصالح للشرب ،وتوفير الخدمات الضرورية والأساسية للسكان، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
إن الجماعات الترابية بإقليم سطات تمتلك إمكانيات كبيرة يمكن أن تسهم في تحسين مستوى المعيشة للسكان.
لكن لتحقيق ذلك، يجب معالجة قضايا التهميش والاستغلال غير المستدام للموارد.، من خلال استراتيجيات تنموية شاملة، يمكن لهذه الجماعات أن تتحول من مناطق مهمشة إلى نماذج للنجاح والتنمية المستدامة.
بقلم : محمد فتاح




