“الفتح الكهربائي”: المغرب يعيد النور إلى إسبانيا في لحظة ظلام شامل

ابراهيم
أحداث•أخبار العالم
ابراهيم30 أبريل 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
“الفتح الكهربائي”: المغرب يعيد النور إلى إسبانيا في لحظة ظلام شامل

في مشهد غير مسبوق، وجدت إسبانيا نفسها، غارقة في ظلام دامس أعادها قرونًا إلى الوراء، بسبب انقطاع شامل ومفاجئ في التيار الكهربائي. الحادث عطّل الحركة في مختلف أنحاء البلاد: توقفت إشارات المرور، وشُلّت شبكة الميترو، وتوقفت المصاعد، وتعطلت الاتصالات البنكية والإنترنت، وحتى المياه انقطعت عن شقق تعتمد على مضخات كهربائية.

هذا الانقطاع، الذي لم توضح أسبابه بعد بشكل رسمي، كشف هشاشة النظام العصبي التكنولوجي لدولة تُعد من بين الأكثر تقدمًا في أوروبا. دقائق قليلة كانت كفيلة بإيقاف عجلة الحياة في شوارع مدريد وبرشلونة وغيرها، ما دفع البعض إلى وصف ما جرى بـ”صفعة تقنية” على وجه الحضارة المعاصرة.

لكن المفاجأة الكبرى جاءت من الجنوب. من المغرب، تحديدًا من محطاته الكهربائية التي ساهمت، بفضل نظام الربط الطاقي المغاربي-الإيبيري، في إعادة النور تدريجيًا إلى الجارة الشمالية. الكهرباء المغربية تدفقت نحو الأندلس، ليس عبر أساطيل أو جيوش، بل عبر أسلاك توتر عالٍ حملت طاقة شمسية وريحية استثمر فيها المغرب منذ سنوات، متحديًا محدودية موارده.

الحدث أثار موجة من التفاعل الرمزي والسياسي، حيث رآه كثيرون لحظة “فتح كهربائي” أعادت للأذهان مسارات التاريخ بين الضفتين. فقد عاد المغرب، هذه المرة، لا فاتحًا بالسيف، بل مانحًا للنور في زمن العتمة.

وإن كانت السلطات الإسبانية قد اعتبرت الانقطاع حادثًا تقنيًا قيد التحقيق، فإن القراءة الرمزية لما وقع لا تقل أهمية: أوروبا، رغم كل تحصيناتها التكنولوجية والسياسية، ما تزال عرضة للهشاشة. أما المغرب، فبنى في صمت رصيده من الطاقات المتجددة ليجد نفسه شريكًا حقيقيًا في إنارة الضفة الأخرى من المتوسط.

في النهاية، وبينما كانت شاشات الأخبار تسرد تفاصيل العطب، كان التاريخ يكتب سطرًا جديدًا: المغرب، القادم من الجنوب، يضيء ليل الأندلس المعتم.

آدم أبوفائدة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق