
يحتفل العالم في 17 أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للقضاء على الفقر، وهو مناسبة لتسليط الضوء على معاناة الملايين الذين يعيشون تحت خط الفقر، وتذكير الحكومات والمجتمع الدولي بمسؤولياتهم تجاه هذه الشريحة المهمشة من المجتمع،التي تعيش حالة من الحرمان الشديد من الاحتياجات الأساسية، مثل الغذاء ،والمأوى،والرعاية الصحية والتعليم.
كما تكمن اهمية مكافحة الفقر في كونها ضرورة أخلاقية و إنسانية ،فضلا عن كونها شرطا لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الإجتماعي.
فالقضاء عليه يساهم في تعزيز السلام والاستقرار حيت أنه غالبا ما يكون مصدرا للصراعات والعنف ،ويؤدي إلى زيادة الإنتاجية ورفع مستوى المعيشة ويوفر فرصا جديدة للإستثمار.
كما تتطلب مكافحته جهودا متكاملة على المستويين الوطني والدول تقلص من حدة التفاوت في توزيع الدخل،حيث تتركز الثروة في ايدي قلة قليلة،مما يؤدي إلى تهميش فئات كبيرة من المجتمع.وبالتالي يجب تعزيز النمو الاقتصادي الشامل ،من خلال خلق فرص عمل وتشجيع الاستثمار في القطاعات المنتجة،وتوفير الخدمات الأساسية وتحسين رأس المال البشري ، و فرض ضرائب عادلة وتقديم الدعم الاجتماعي للفئات الفقيرة،و مكافحة الفساد: لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
إن القضاء على الفقر ليس بالأمر السهل، ولكنه هدف نبيل يستحق الجهد والتضحية. فمن خلال التكاتف والتعاون يمكننا بناء عالم أكثر عدلاً ومساواة، حيث يتمتع الجميع بفرصة عادلة لتحقيق أحلامهم.
محمد فتاح

