تعيش مدينة تازة منذ زوال اليوم الخميس على وقع صدمة عميقة عقب جريمة بشعة أودت بحياة طفل في ربيعه الثاني عشر، بعدما تعرّض لاعتداء دموي في حي افريواطو على يد شخص يُعتقد أنه يعيش في وضعية تشرد.
ووفق مصادر محلية متطابقة، فإن الضحية، وهو تلميذ يتابع دراسته بإحدى المؤسسات التعليمية القريبة، كان في طريقه للالتحاق بالفصل الدراسي بعد استراحة الغداء، قبل أن يعترض طريقه المعتدي ويُوجّه له ضربة قاتلة بواسطة قنينة زجاجية، في اعتداء مفاجئ وصادم لم يكن له أي دافع واضح.
وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات الأمنية عناصرها، حيث حلت فرق الشرطة القضائية بعين المكان، وشرعت في جمع المعطيات والأدلة الأولية، قبل أن تتمكن في وقت وجيز من توقيف المشتبه فيه وإحالته على التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
هذه الجريمة التي هزت تازة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الوضع الأمني بالمدينة، خصوصاً في محيط المؤسسات التعليمية، إذ عبّر عدد من أولياء الأمور والمواطنين عن غضبهم واستنكارهم الشديد، مطالبين بتكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز مراقبة الأشخاص في وضعية الشارع الذين قد يشكلون خطراً على التلاميذ والمارة.
كما أثارت الحادثة موجة حزن واسعة داخل الوسط التربوي، حيث خيّم الأسى على زملاء الضحية وأطر مؤسسته التعليمية، في وقت عبّرت فيه فعاليات جمعوية عن تضامنها مع أسرة الطفل، داعية إلى مقاربة شمولية لمعالجة ظاهرة التشرد والتهميش التي قد تتحول إلى قنابل موقوتة تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده.
وتبقى نتائج التحقيقات الجارية كفيلة بكشف تفاصيل هذه الفاجعة التي عمّقت جراح مدينة تازة، وأعادت طرح أسئلة مؤلمة حول حماية الطفولة والأمن داخل الفضاءات العمومية.
آدم أبوفائدة




