يشهد سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة تازة حالة من التدهور المستمر في ظل ما يعانيه التجار من مشكلات متعددة تؤثر على نشاطهم التجاري بشكل كبير. السوق الذي يعد من أهم الأسواق في المدينة، يواجه تحديات عدة تتراوح بين الإكتظاظ، قلة النظافة، إلى جانب مشكل التهرب الضريبي وعدم التزام بعض الباعة بدفع مستحقاتهم.
و أشار عدد من التجار إلى أن عدم التزام بعض الباعة بدفع المستحقات المالية الخاصة بالاستفادة من السوق أصبح يشكل عائقًا كبيرًا في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي للسوق. هؤلاء الباعة الذين يرفضون الدخول إلى السوق بشكل رسمي ويتجنبون دفع الرسوم المقررة، يعطلون آليات عمل السوق ويساهمون في فوضى تعيق التنقل التجاري وتؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة.
من جهة أخرى، يؤكد التجار أن سوق الجملة يعاني من ضعف في الهيكلة. إذ يشهد السوق اكتظاظًا في بعض أوقات اليوم، مما يجعل من الصعب على التجار القيام بأعمالهم بشكل سلس. كما أن نقص مرافق الراحة وأماكن التخزين يؤثر على قدرة التجار على الحفاظ على المنتجات، مما يزيد من تكاليف التوزيع ويهدد الجودة.
مطالب بإعادة الهيكلة وتنظيم السوق
طالب العديد من تجار سوق الجملة بتازة بضرورة إعادة هيكلة السوق بشكل يضمن توفير الظروف الملائمة للعمل، خاصة في ظل زيادة الضغط على الباعة مع اقتراب مواسم معينة مثل شهر رمضان. كما شددوا على ضرورة محاربة ظاهرة التهرب من آداء المستحقات، عبر فرض رقابة صارمة وفرض غرامات مالية على المخالفين.
في السياق ذاته، أكد التجار أن تحقيق العدالة والمساواة في التعامل مع جميع الأطراف في السوق يعد أمرًا ضروريًا لاستمرار النشاط التجاري بشكل منظم. وأوضحوا أن تحسين البنية التحتية للسوق، سواء من حيث المرافق الصحية أو التنظيم الداخلي، سيسهم في تحسين الإنتاجية وزيادة الأرباح لكافة الأطراف.
إن الحلول التي يطالب بها تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بتازة لا تقتصر على تحسين الوضع التنظيمي فقط، بل تتعلق أيضًا بمكافحة التهرب المالي وضمان حقوق التجار الجادين في العمل. إن الاهتمام بإعادة هيكلة السوق وتوفير بيئة عمل جيدة من شأنه أن يساهم في تعزيز الحركة التجارية في المدينة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.




