اتخذت السلطات المحلية بمدينة تازة مؤخرًا قرارًا هامًا بمنع استعمال الألعاب الكهربائية (من قبيل السيارات، الدراجات، والقطارات الصغيرة) المزودة بموسيقى صاخبة داخل فضاءات الراحة، وعلى رأسها حديقة 20 غشت. وقد لقي هذا القرار استحسانًا كبيرًا من طرف ساكنة المدينة، خصوصًا المرتادين الدائمين لهذه الحديقة من النساء الحوامل، كبار السن، والأسر الباحثة عن لحظات هدوء واستجمام بعيدًا عن الضوضاء.
وقد صرح عدد من المواطنين أن الحديقة استعادت أجواءها الهادئة منذ دخول القرار حيّز التنفيذ، بعد سنوات من التذمر بسبب الأصوات المرتفعة المنبعثة من تلك الألعاب التي كانت تشوش على السكينة العامة داخل هذا الفضاء الأخضر.
وفي الوقت الذي تُشكر فيه السلطات المحلية على هذا القرار الذي استجاب لنبض الشارع التازي، عبّر مواطنون عن أملهم في تخصيص فضاء بديل وآمن لتلك الألعاب، يكون مخصصًا للأطفال دون التأثير على الطمأنينة في باقي الحدائق. ومن بين الاقتراحات التي طُرحت: ساحة المعرض، حديقة الأطفال، المصلى بتازة العليا، أو المكان السابق لسوق “الحد”.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى إعادة تأهيل حديقة 20 غشت، التي فقدت الكثير من جاذبيتها خلال السنوات الأخيرة. حيث أصبحت النافورة الرئيسية خارج الخدمة، وتحطمت العديد من الكراسي، كما تدهورت حالة المساحات الخضراء، إضافة إلى ضعف الإنارة في ساعات الليل، ما يُؤثر على استعمال الحديقة ليلاً ويُقلل من الإحساس بالأمان.
ويأمل المواطنون أن ترافق هذه الخطوة التنظيمية، مبادرات لإعادة الاعتبار للحديقة كمعلمة طبيعية وحضرية تُشكل رئة بيئية في قلب المدينة، وفضاءً مشتركًا يحترم حق الجميع في الراحة والترفيه.
آدم أبوفائدة




