في إطار التفاعل المؤسساتي مع شكايات المواطنين وهيئات المجتمع المدني، توصل المنتدى المغربي لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام – فرع سيدي شيكر، اقليم اليوسفية بجواب رسمي من المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك بجهة مراكش–آسفي، بخصوص الشكاية التي سبق أن تقدم بها عبر المنصة المعلوماتية للملتمسات بتاريخ 17 يناير 2026، والمتعلقة بظهور تشققات وانشقاقات بطريق قنطرة واد جمالة بمركز جماعة سيدي شيكر اقليم اليوسفية وجنبات تهيئة الواد.
وأفادت المديرية في مراسلتها أنه بتاريخ 22 يناير 2026، قامت المصلحة التقنية المختصة التابعة للمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك باليوسفية بإجراء معاينة ميدانية دقيقة شملت سطح الطريق والمنشأة الفنية ومحيطهما المباشر، وذلك قصد الوقوف على الوضعية الحقيقية للطريق والمنشأة موضوع الشكاية.
ووفق المعطيات الواردة في الجواب الرسمي، فقد أسفرت نتائج المعاينة عن عدم تسجيل أي تشققات خطيرة أو مؤشرات إنشائية تدعو إلى القلق، كما تم رصد انخفاض طفيف ومحدود في منسوب الطريق على مستوى مداخل المنشأة الفنية، وهو – حسب المصدر ذاته – لا يشكل في وضعه الحالي أي خطر على سلامة مستعملي الطريق أو على سلامة المنشأة الفنية.
وأكدت المديرية أن الوضعية العامة للطريق تبقى عادية وفي حدود المقبول تقنيًا، ولا تستدعي أي تدخل استعجالي في الوقت الراهن، مع التشديد على أن المصالح المختصة ستواصل تتبع ومراقبة الحالة، خاصة بعد فترات التساقطات المطرية، واتخاذ التدابير اللازمة في حال ظهور أي مستجدات.
كما أوضح الجواب أن المنشأة الفنية المعنية تم إنجازها سنة 2025 في إطار اتفاقية تثمين الموقع الإيكولوجي إيݣود، تحت إشراف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة مراكش–آسفي، مشيرًا إلى أنه سيتم إشعار هذه الأخيرة بنتائج المعاينة قصد استغلال مدة الضمان والتواصل مع المقاولة المكلفة بإنجاز المشروع لاتخاذ ما يلزم عند الاقتضاء.
ويأتي هذا التفاعل في سياق الدينامية التي تعرفها آليات التبليغ والمساءلة عبر المنصات الرقمية، حيث يبرز دور المجتمع المدني في تتبع الشأن العام، مقابل حرص الإدارات المعنية على تقديم توضيحات تقنية ومعاينات ميدانية لضمان السلامة العامة وصيانة البنيات التحتية.
ويبقى الرهان قائمًا على استمرار اليقظة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، حفاظًا على سلامة المواطنين وجودة المشاريع المنجزة بالمنطقة.




