
يعيش الجسم الإعلامي في مدينة إبن احمد حالة من الجدل والانتقادات اللاذعة، حيث يُتهم بعض الإعلاميين بـ”المرايقية” أو الانحياز، في وقت يتطلع فيه المواطنون إلى الإعلام ليكون مرآةً حقيقية لواقعهم.
المراسل الصحفي في المدن الصغيرة مثل ابن أحمد غالبًا ما يعمل كـ”مراسل متعاون”، دون أجر ثابت من المؤسسات الإعلامية، ويكرس وقته وجهده لنقل الأحداث وتنوير الرأي العام. لكن مع غياب الدعم المالي والمؤسساتي، يصبح عملهم أقرب إلى الجهود التطوعية. حتى ثمن تعبئة ” الكونيكسيو” لنقل الباشر يكون على حسابهم الخاص.
من غير العادل تحميلهم مسؤولية القضايا الهيكلية التي تعاني منها المدينة، مثل التهميش أو سوء التدبير. إنهم لا يمتلكون القدرة على حل المشاكل، بل دورهم الأساسي هو تسليط الضوء على هذه القضايا وتحفيز النقاش حولها،لعلها تجد اذان صاغية من الجهات المسؤولة على الشان العام المحلي.
و أن يدرك المجتمع أن الإعلاميين ليسوا صانعي قرار،او رؤساء جماعات ترابية بل هم مجرد قناة لنقل الحقيقة. بدلاً من توجيه الانتقادات السلبية والجارحة ، ينبغي دعمهم وتشجيعهم، لأن تقوية الجسم الإعلامي هو السبيل لتقوية الشفافية والتقدم في المدينة.
محمد فتاح

