يشهد سوق بيع الأسماك خلال شهر رمضان المبارك ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب، نظرًا للإقبال الكبير للمستهلكين على هذه المادة الغذائية الأساسية ضمن العادات الاستهلاكية المرتبطة بالشهر الفضيل. غير أن هذا الإقبال المتزايد غالبًا ما يصاحبه اضطراب في الأسعار، يتجلى في تفاوت أثمنة نفس السلعة بين المهنيين داخل السوق الواحد أو بين الأسواق المختلفة، دون مبررات موضوعية واضحة.
ويُعد هذا التفاوت في الأسعار مؤشرًا على وجود ممارسات غير منضبطة قد ترقى إلى مستوى التلاعب، الأمر الذي يثقل كاهل المستهلك ويؤثر سلبًا على قدرته الشرائية، خاصة في ظرفية تتسم بارتفاع المصاريف الأسرية. كما أن غياب توحيد نسبي للأسعار أو مراقبة فعالة يفتح المجال أمام بعض المتدخلين لاستغلال الظرفية الموسمية لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وعليه، فإن حماية المستهلك وضمان شفافية المعاملات التجارية يقتضيان تشديد آليات المراقبة وتتبع مسالك التوزيع، مع تفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين. كما يستوجب الأمر تعزيز حملات التوعية والتحسيس، وترسيخ مبادئ المنافسة الشريفة بما يضمن استقرار الأسعار وتوازن السوق، صونًا للقدرة الشرائية وترسيخًا لثقة المستهلك.
متابعة : فنان الغنيمي




