خريبكة.. المجزرة البلدية بالسوق القديم تحت مجهر النظافة والسلامة الصحية وسط استياء المستهلكين والمهنيين

ابراهيم
أحداث•الوطنية•بيئة•قضايا عامة
ابراهيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
خريبكة.. المجزرة البلدية بالسوق القديم تحت مجهر النظافة والسلامة الصحية وسط استياء المستهلكين والمهنيين

تتواصل مظاهر القلق والاستياء بشأن الوضعية التي تعرفها المجزرة البلدية المتواجدة بالسوق القديم بمدينة خريبكة، في ظل ما يثيره محيطها من إشكالات مرتبطة بالنظافة والبيئة وشروط السلامة الصحية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مطالب التدخل العاجل لتأهيل هذا المرفق الحيوي ووضع حد للاختلالات التي تثير استياء المستهلكين والمهنيين على حد سواء.
وتبرز من بين أبرز مظاهر هذه الوضعية تجمعات للمياه الملوثة المختلطة بدماء المواشي ومخلفات الذبح، إلى جانب بقايا حيوانية متناثرة، فضلاً عن انبعاث روائح كريهة تجعل محيط المجزرة مصدر إزعاج وقلق للمرتفقين والعاملين بالمكان. كما يعرف محيط المرفق تواجد أعداد كبيرة من الكلاب الضالة، وهو ما يزيد من حدة الانشغالات المطروحة بشأن النظافة العامة والمخاطر المحتملة المرتبطة بانتشار الحيوانات في فضاء تتداول فيه المنتجات الغذائية.
ولا تقف تداعيات هذه الوضعية عند حدود المشهد البيئي غير الملائم، بل تمتد إلى تساؤلات جوهرية حول مدى احترام شروط النظافة والتطهير، وطرق تصريف المياه المستعملة والتخلص من مخلفات الذبح، فضلاً عن ضرورة إخضاع المرفق للمراقبة المنتظمة لضمان سلامة اللحوم وحماية صحة المستهلكين.
هل تستجيب اللحوم المعروضة للاستهلاك لمعايير السلامة الصحية؟
هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في ظل الوضعية المثيرة للقلق التي يعرفها محيط المجزرة. فإلى أي حد تخضع عمليات الذبح والمراقبة البيطرية وظروف تداول اللحوم للمعايير الصحية المعمول بها؟ وهل تتوفر المجزرة على التجهيزات والظروف الضرورية لضمان سلامة المنتجات الموجهة إلى موائد المواطنين؟
إن طرح هذه التساؤلات لا يعني التشكيك في سلامة اللحوم المتداولة، وإنما يعكس ضرورة توفير توضيحات ومعطيات رسمية من الجهات المختصة، وتعزيز المراقبة الصحية والبيطرية، بما يضمن الشفافية ويطمئن المستهلكين إلى مدى احترام شروط السلامة الغذائية.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى جماعة خريبكة والمصالح المعنية بتدبير المجزرة وصيانتها، فضلاً عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، كل في حدود اختصاصاته، من أجل الوقوف على الوضعية الراهنة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الاختلالات المسجلة.
المجزرة الجديدة.. مشروع طال انتظاره
وبموازاة هذه الإشكالات، يعود إلى الواجهة ملف مشروع المجزرة الجديدة الذي ظل، بحسب ما يثار بشأنه محلياً، حبيس الرفوف منذ مدة طويلة، دون أن تتضح للرأي العام بشكل كافٍ آخر مستجداته أو الآجال المرتقبة لتنفيذه.
ويطرح هذا التأخر تساؤلات حول مآل المشروع، والأسباب التي حالت دون إخراجه إلى حيز الوجود، والجهات المعنية بتتبع مراحل إنجازه، فضلاً عن موعد وضع حد لمعاناة المرتفقين والمهنيين مع الوضعية الحالية للمرفق.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى تحرك جدي يضع ملف المجزرة البلدية ضمن الأولويات، من خلال تحسين شروط النظافة والسلامة الصحية بشكل عاجل، ومعالجة انتشار الكلاب الضالة والروائح الكريهة، مع تقديم توضيحات رسمية بشأن وضعية اللحوم والمراقبة الصحية، والكشف عن حقيقة مآل مشروع المجزرة الجديدة.
فإلى متى ستظل المجزرة البلدية بالسوق القديم تعاني هذه الاختلالات؟ وأين وصلت الإجراءات المتعلقة بالمشروع الجديد؟ وهل تتحرك الجهات المسؤولة بالسرعة المطلوبة لحماية صحة المواطنين وضمان ظروف اشتغال لائقة للمهنيين؟
أسئلة تنتظر أجوبة واضحة وإجراءات ملموسة، لأن سلامة الغذاء والصحة العامة لا تقبلان التأجيل، وتأهيل هذا المرفق لم يعد مجرد مطلب لتحسين المشهد العام، بل ضرورة تفرضها متطلبات النظافة والوقاية وحماية المستهلك.
متابعة: محمد نرادي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق