خريبكة.. انتشار الكلاب الضالة بشوارع المدينة يثير مخاوف الساكنة ويضع سلامة التلاميذ على المحك

ابراهيم
أحداث•مجتمع
ابراهيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث : منذ ساعة واحدة
خريبكة.. انتشار الكلاب الضالة بشوارع المدينة يثير مخاوف الساكنة ويضع سلامة التلاميذ على المحك

تتزايد المخاوف بشأن انتشار الكلاب الضالة بعدد من شوارع مدينة خريبكة، في مشهد بات يثير قلق المواطنين، خاصة الأسر التي تضطر إلى مرافقة أبنائها نحو المؤسسات التعليمية، في ظل وجود مجموعات من هذه الكلاب ببعض المحاور الطرقية وشوارع المدينة خلال فترات تعرف حركة مكثفة للتلاميذ والمارة.
ويبرز شارع محمد السادس ضمن النقاط التي تستدعي الانتباه، بالنظر إلى تزامن وجود الكلاب الضالة به مع أوقات توجه التلاميذ إلى مدارسهم صباحاً، وكذلك خلال فترة خروجهم بعد انتهاء الدراسة. وهو وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى توفر شروط السلامة اللازمة لحماية الأطفال ومختلف مستعملي الطريق من مخاطر محتملة قد تنجم عن اقتراب هذه الحيوانات أو سلوكها المفاجئ.
ولا يقتصر الأمر على هذا الشارع، بل يمتد إلى محيط الخزانة الوسائطية، حيث يُسجَّل وجود عدد كبير من الكلاب الضالة، خصوصاً في الساعات الأولى من الصباح. ويزيد هذا الوضع من مخاوف المارة، لاسيما التلاميذ الذين يعبرون المنطقة في طريقهم إلى مدارسهم ، فضلاً عن المواطنين الذين يضطرون إلى المرور بالمكان لقضاء أغراضهم اليومية والتوجه الی مقرات عملهم.
وأمام هذه الوضعية، لم يعد التعامل مع الظاهرة يحتمل التأجيل أو الاكتفاء بتدخلات ظرفية، بل أصبح من الضروري اعتماد مقاربة عملية ومستدامة تضع سلامة المواطنين في صلب أولوياتها، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق التي تعرف حركة يومية مكثفة للأطفال والتلاميذ.
وتزداد أهمية هذا التدخل في ضوء الحوادث التي شهدتها مدن مغربية أخرى، من بينها أكادير والجديدة، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، وضرورة التحرك الاستباقي لتفادي وقوع حوادث مماثلة، عوض انتظار تسجيل إصابات أو وقوع أحداث مؤلمة حتى تتحرك الجهات المسؤولة.
ومن هذا المنطلق، تبرز مسؤولية الجهات المعنية، كلٌّ بحسب اختصاصه، في اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الوضع، من خلال إحصاء الكلاب الضالة والنقط التي تعرف انتشارها، وتعزيز التدخلات الميدانية، مع إعطاء الأولوية للمحيط المدرسي والشوارع التي تشهد حركة كبيرة خلال ساعات الذروة. كما تقتضي المعالجة اعتماد حلول مستدامة وإنسانية، تشمل التلقيح والتعقيم والتدبير المسؤول لهذه الحيوانات، وفق القوانين والتدابير المعمول بها.
وفي المقابل، فإن حماية المواطنين لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للتعامل العشوائي مع الحيوانات، بل تستوجب تنسيقاً فعالاً بين المصالح الجماعية والسلطات المختصة والجهات الصحية، بما يضمن الحد من المخاطر وحماية السلامة العامة في إطار يحترم القوانين والمعايير المعتمدة.
فهل تتحرك الجهات المعنية بمدينة خريبكة في الوقت المناسب لوضع حد لهذه الوضعية، وتأمين محيط المؤسسات التعليمية والمسارات التي يعبرها التلاميذ يومياً؟
يبقى الأمل معقوداً على تدخل استباقي وفعّال يعيد الطمأنينة إلى الساكنة، ويؤكد أن الوقاية من المخاطر مسؤولية مشتركة، وأن معالجة الظواهر التي تهدد السلامة العامة تبدأ بالإنصات لانشغالات المواطنين والتحرك قبل فوات الأوان.
متابعة: محمد نرادي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق