خرج بعض سكان حي الخوادرية بخريبكة للإحتجاج مرة أخری علی تثبيت لاقط هوائي علی أحد المباني السكنية، وردد المحتجون شعارات من قبيل “هذا عار هذا عار الساكنة في خطر” و” الخروقات قائمة والسلطات نائمة” وصرح أحد المحتجين أنه تم تقديم عريضة بهذا الشأن وشكايات وكذلك تعرض لدی قائد الملحقة الإدارية السادسة بخريبكة قبل تثبيته لكن دون جدوی أو تدخل لإزالة هذا الاقط الهوائي وكما جاء علی لسان المحتج أن الأشغال تتم خلال الليل وعطلة نهاية الأسبوع وهذا ما هو إلا دليل قاطع علی وجود خروقات من بينها الترخيص، وبعد رسالتهم الأولی لعامل الإقليم السابق للتدخل العاجل لإيقاف الضرر عنهم، تم وضع طلب رسمي لدى عمالة إقليم خريبكة، موجه إلى السيد هشام العلوي المذغري، عامل صاحب الجلالة على الإقليم. الطلب الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، لم يكن سوى خطوة جديدة ضمن مسلسل احتجاجي سلمي تقوده الساكنة منذ مدة، للمطالبة بإزالة لاقط هوائي (ريزو) نُصب وسط الحي، وأثار الكثير من الجدل والمخاوف.
تؤكد الساكنة أن تركيب هذا اللاقط تم في ظروف تفتقر إلى الشفافية والتواصل، مما خلق حالة من التوتر داخل الحي، خصوصًا مع تصاعد الهواجس المرتبطة بالآثار الصحية المحتملة لهذه المنشآت، خاصة على الأطفال وكبار السن. وبالرغم من غياب دراسات رسمية محلية تؤكد أو تنفي تلك المخاطر، إلا أن الخوف الجماعي أصبح عنوانًا بارزًا للعيش في الخوادرية، حيث تحوّل اللاقط من أداة تكنولوجية إلى رمز للاستهانة بصوت المواطن.
تقول شهادات من الساكنة إنهم لا يعارضون التطور ولا خدمات الاتصال، لكنهم يرفضون أن يكون ذلك على حساب صحتهم وسلامة بيئتهم، خاصة في ظل غياب معايير واضحة تحدد أماكن تثبيت هذه المعدات داخل الأحياء السكنية. وقد عبّر السكان، من خلال الطلب الموجه إلى العامل، عن رغبتهم في فتح باب الحوار المباشر، بعيدًا عن التصعيد، إيمانًا منهم بأن المؤسسات الرسمية لا بد أن تصغي لنبض المواطن، وتمنحه حقه في التعبير والطمأنينة.
ويأمل سكان حي الخوادرية أن يتم التفاعل الإيجابي مع مطلبهم، في إطار احترام القانون وروح المواطنة، مؤكدين استمرارهم في النضال السلمي إلى حين تحقيق هدفهم المشروع، دون المساس بالسلم الاجتماعي الذي يشكل أحد مقومات استقرار المدينة.
خريبكة/ محمد نرادي




