لا تزال ساكنة مدينة خريبكة تتابع بقلق واستياء ملف المحطة الطرقية الجديدة، التي انتهت بها الأشغال منذ مدة، دون أن ترى طريقها إلى الاستغلال الفعلي. هذا المشروع، الذي كان من المنتظر أن يشكل نقلة نوعية في قطاع النقل الحضري وتنظيم حركة المسافرين، تحول إلى نقطة استفهام كبيرة تثير الكثير من الجدل والتساؤلات.
ورغم أن ولاية المجلس الجماعي الحالي شارفت على نهايتها، إلا أن هذا الورش الحيوي بقي عالقاً دون مبررات واضحة، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهات المسؤولة عن تدبير هذا الملف، خاصة وأن هذه الأخيرة صرحت وحددت منذ مدة طويلة بموعد إفتتاح هذا المرفق العمومي. وبالتالي فإن المواطنون الذين كانوا يعولون على هذه المحطة لإنهاء معاناة التنقل اليومية، لا يزالون يواجهون نفس الظروف الصعبة في ظل غياب بديل منظم يليق بحجم المدينة.
وتتداول العديد من الآراء حول الأسباب الكامنة وراء هذا التأخير، حيث يُرجح أن تكون هناك إكراهات إدارية أو خلافات مرتبطة بتسيير المرفق، أو حتى اختلالات قانونية وتقنية أخرت عملية التسليم النهائي. غير أن غياب أي بلاغ رسمي يوضح حقيقة الوضع يزيد من منسوب الغموض، ويغذي شعور الساكنة بعدم الرضا.
أمام هذا الوضع، ترتفع أصوات المواطنين والفاعلين المحليين مطالبة بتدخل المسؤول الأول عن المدينة، من أجل فتح تحقيق في أسباب هذا التعطيل غير المبرر، والعمل على تسريع افتتاح هذا المرفق في أقرب الآجال. فاستمرار إغلاق محطة جاهزة للاستغلال صُرفت عليها أموال طائلة يطرح أكثر من علامة استفهام حول الحكامة والتدبير.
إن المحطة الطرقية ليست مجرد مشروع عادي، بل هي بنية تحتية أساسية من شأنها تحسين صورة المدينة وتسهيل تنقل المواطنين وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية. وعليه، فإن التدخل العاجل والحاسم أصبح ضرورة ملحة لوضع حد لهذا التأخير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإنصاف ساكنة خريبكة التي سئمت من طول الانتظار.
خريبكة/ محمد نرادي
خريبكة.. محطة طرقية جاهزة منذ مدة طويلة لكن خارج الخدمة ! من المسؤول عن التأخير !!؟

رابط مختصر



