دراجو التوصيل .. ضحايا ظروف أم ضحايا تهور !

ابراهيم
ثقافةقضايا عامةمجتمع
ابراهيم17 مارس 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
دراجو التوصيل  .. ضحايا ظروف أم ضحايا تهور !
دراجو التوصيل  .. ضحايا ظروف أم ضحايا تهور !

على ضوء الأرقام المهولة في صفوف ضحايا عمال التوصيل عبر الدراجات النارية، لابد من فتح نقاش عقلاني يضع الأصبع فوق مكمن الخلل و السبب في هاته الحوادث الخطيرة التي تزهق أرواح شباب باحثين عن دراهم حلالا، و هنا تساؤلات عديدة تطرح حول الأسباب التي تجعل سائق دراجة التوصيل يسير بسرعة مفرطة تعرض حياته للخطر و مغامرا بمستقبله من أجل تصل الطلبية إلى الزبون في أسرع وقت.
‎حادثة عين السبع الأخيرة التي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، لن تكون الأخيرة بل سيستمر هذا المسلسل الدرامي بدون شك اذا لم تتم معالجة الظاهرة معالجة شمولية تشخص الأسباب و تضع الحلول المناسبة لها للتخيف على الاقل من الأرقام المرعبة في قتلى هاته الفئة.
‎و يبقى السؤال مطروحا حول مدى نجاعة إتفاقية تم ابرامها حديثا بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية و احد أكبر شركات التوصيل بالمغرب من اجل الحد من الوفيات الناجمة عن حوادث السير، لا سيما في صفوف مستعملي الدراجات ثنائية العجلات بمحرك، الذين يشكلون نسبة معتبرة من ضحايا الطريق، لان هاته المقاربة اغفلت عن جهل او عن قصد أهم مقاربة تسهم في تكريس السلامة الطرقية لهاته الفئة، و هي المقاربة الاجتماعية لهاته الفئة من ناحية التعويضات المالية او الأجرة او العمولة المحصل عليها نظير توصيل طلبية الي زبون، المقاربة ربما اغفلت صيغة عقد العمل التي يجب أن تحدد بكل دقة العلاقة بين عامل توصيل عبر دراجة نارية و الشركة التي يشتغل معها، مع ضرورة تحديد الوقت المناسب لإيصال الطلبية الذي يضمن عدم تهور ذلك السائق بسلوكيات خطيرة بالطريق، كما يلزم التفكير في آليات من أجل الحفاظ على جودة الطلبيات لان هذا عامل مهم في تحديد طبيعة سلوك سائق التوصيل، كما يلزم اهتمام اجتماعي بهاته الفئة عبر أجور تحد من صور التهور بحثا عن حصيلة مادية تسد رمق الغلاء الفاحش الذي بتنا نعيشه في الأسواق اليوم.

‎بقلم: لطفي الهادف

‎،

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق