سيدي بنور..إلى متى سيستمر غلق واد العوجة ؟

ابراهيم
أحداثقضايا عامةمجتمع
ابراهيم30 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 8 أشهر
سيدي بنور..إلى متى سيستمر غلق واد العوجة ؟

مع كل تساقطات مطرية، ولو كانت محدودة، تعود معاناة ساكنة مدينة سيدي بنور إلى الواجهة، بسبب استمرار غلق واد العوجة، الذي تحوّل من مرفق بيئي يفترض أن يحمي المدينة من الفيضانات، إلى نقطة اختناق حقيقية تُفاقم الأوضاع بدل أن تُخففها.
فمع هطول الأمطار، يتحول السوق الأسبوعي لثلاثاء سيدي بنور إلى ما يشبه بحيرة مائية، تعيق حركة المرتفقين، وتلحق خسائر مادية جسيمة بمكتري السوق والتجار، الذين يجدون أنفسهم عاجزين عن مزاولة نشاطهم في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة. مشهد يتكرر كل موسم مطري، دون حلول جذرية أو تدخلات استباقية واضحة من الجهات المعنية.
ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند حدود السوق فقط، بل تمتد لتشمل ساكنة مشروع فتح الجديدة، المخصص لسكان دوار القرية سابقًا، حيث يجد العشرات من الأسر أنفسهم محاصرين بالمياه مع كل قطرة غيث، في غياب قنوات صرف فعالة وبنية تحتية قادرة على استيعاب المياه المتدفقة. واقع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى التخطيط الحضري ومدى مراعاة خصوصيات المجال قبل إطلاق مشاريع سكنية كبرى.
إن استمرار غلق واد العوجة يطرح تساؤلات مشروعة حول المسؤولية:
من يتحمل مسؤولية هذا الاختلال المتكرر؟
ولماذا لم يتم إلى اليوم إيجاد حل تقني مستدام يضمن انسيابية المياه ويحمي السوق والأحياء السكنية المجاورة؟
أمام هذا الوضع، يطالب فاعلون محليون ومرتفقو السوق بضرورة فتح تحقيق تقني حول أسباب غلق الواد، والإسراع بوضع حلول استعجالية وأخرى هيكلية، تقوم على إعادة تهيئة مجرى الواد، وتحسين شبكة تصريف مياه الأمطار، مع إشراك حقيقي للمهندسين المختصين والمجتمع المدني الجاد.
إن معاناة الساكنة ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة تأخر القرارات وغياب الحكامة الجيدة. ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيظل واد العوجة مغلقًا، وتظل معه معاناة ساكنة سيدي بنور مفتوحة على كل الاحتمالات؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق