
مع بداية الموسم الدراسي الجديد، تعيش العديد من الأسر بسيدي بنور وضعاً اجتماعياً صعباً، حيث تتفاقم الأعباء المادية المرتبطة بمصاريف التمدرس، من لوازم مدرسية وكتب وواجبات تسجيل، لتجد الأسر نفسها أمام تحديات مضاعفة تثقل كاهلها في عز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
لكن ما زاد الطين بلة، هو استغلال بعض “تجار الأزمات” لهذا الظرف الحساس، خصوصاً من طرف بعض المصورين الفوتوغرافيين الذين فرضوا أثمنة مرتفعة على صور التلاميذ اللازمة لاستكمال ملفات التسجيل، دون مراعاة لظروف الأسر المعوزة. هذا الاستغلال، الذي وصفه بعض أولياء الأمور بـ”غياب الأخلاق المهنية”، أثار استياءً واسعاً في الأحياء الشعبية والقرى المجاورة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن غياب المراقبة القانونية من طرف الجهات الوصية يفتح المجال أمام هذه الممارسات غير المسؤولة، مطالبين بتدخل عاجل لحماية الأسر من جشع بعض المستغلين. كما شددوا على ضرورة إرساء آليات مراقبة صارمة وضبط الأسعار، حتى لا تتحول متطلبات الدخول المدرسي إلى وسيلة للابتزاز.
في المقابل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن الوضع يستدعي تضامناً مجتمعياً حقيقياً، سواء عبر مبادرات مدنية أو دعم مؤسساتي، للتخفيف من معاناة الأسر ومساعدة التلاميذ على متابعة دراستهم في ظروف كريمة.
ويبقى السؤال المطروح إلى متى سيظل الدخول المدرسي مناسبة لتجديد معاناة الأسر بسيدي بنور، في غياب حلول جذرية تحمي حق أبنائهم في التعليم وتضع حداً لاستغلال حاجتهم؟

