تشهد رحبة الأبقار بسيدي بنور، إحدى أكبر الأسواق الأسبوعية للماشية بجهة الدار البيضاء-سطات، إرتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأبقار، في ظل هيمنة “الشناقة” على مجريات البيع والشراء. ويشتكي مربو المواشي والمواطنون على حد سواء من ممارسات تفتقر إلى الشفافية وتعمّق معاناة الفلاح الصغير.
في مشهد يتكرر كل أسبوع، يلاحظ المتتبعون للسوق كيف يتم “تدوير” البقرة أو العجل بين عدة أيدٍ قبل أن تصل إلى المشتري النهائي. “العجل كيتباع مرات فنهار واحد، وكل واحد كيزيد الربح ديالو، حتى كيولي الثمن ديالوا ماشي معقول”، يقول عبد الله، مربٍّ من نواحي سيدي بنور.
يستغل “الشناقة” وهم وسطاء غير رسميين ضعف المراقبة وتواطؤ بعض السماسرة، لشراء الأبقار من الفلاحين بأسعار منخفضة، ثم يعيدون بيعها في نفس المكان داخل السوق، بهوامش ربح مرتفعة قد تصل إلى آلاف الدراهم في الرأس الواحد.
من جهتهم، يعبر المواطنون المقبلون على شراء الأبقار عن تذمرهم من الأسعار الملتهبة وغياب الحماية من الممارسات الإحتيالية. “ما كاين لا ميزان لا مراقبة، غير الشطارة والمعرفة”، تقول السيدة فاطمة، التي قدمت رفقة زوجها من خارج الإقليم.
ويطالب المهنيون بضرورة تنظيم السوق ومراقبة الوسطاء، مع إحداث آلية لضمان شفافية العمليات، تفاديًا لإستمرار المضاربات التي تضر بالمنتج والمستهلك على حد سواء.
وفي ظل غياب تدخل فعّال من السلطات المحلية ومصالح المراقبة البيطرية والتجارية، يبقى سوق سيدي بنور رهينة لممارسات عشوائية، تهدد التوازن الإقتصادي لقطاع حيوي يُعدّ من أعمدة الإقتصاد المحلي.
سيدي بنور.. “شناقة” رحبة الأبقار يلهبون الأسعار والبيع يتكرر أكثر من مرة في السوق

رابط مختصر



