تجمّع العشرات من طلبة المدرسة العليا للأساتذة بفاس اليوم الإثنين 17 مارس في وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، من أجل المطالبة بصرف تعويضاتهم المتأخرة والمتراكمة عن الأعمال التربوية التي أنجزوها. فمع اقتراب نهاية شهر مارس، سيحين استحقاق الدفعة الثانية من التعويضات، بينما لم يتسلم الطلبة بعد مستحقات الدفعة الأولى، مما يزيد من تفاقم وضعيتهم المادية والمعنوية.
الطلبة المحتجون يؤكدون من جهتهم على التزامهم الكامل بتقديم الأعمال التربوية الموكولة إليهم، رغم وضعيتهم المادية الحرجة، حيث يتحملون مصاريف الكراء والتنقل، خاصة أنهم مضطرون للتنقل مرتين أسبوعياً لأجل التداريب الميدانية (السطاج). هذه المصاريف الإضافية تزيد من أعبائهم المالية، خاصة في ظل عدم توفر أي دخل آخر يعينهم على تغطية نفقاتهم اليومية.
إن تأخر المديرية الإقليمية في صرف تعويضات الطلبة، التي تُقدر بثلاثة آلاف درهم عن ثلاثة أشهر من العمل يفاقم من معاناتهم. وعندما توجهوا للاستفسار عن مصير ملفاتهم، كانت تُقدم لهم وعود متكررة وصفوها بالكاذبة، دون أي إجراء فعلي لتسوية الوضع. وقد وصلت الأمور إلى حد أن طلبة فاس هم الوحيدون الذين لم يتسلموا تعويضاتهم، بينما توصل زملاؤهم في المدن الأخرى بمستحقاتهم دون تأخير.
وحسب بعض الطلبة المحتجين فقد عللت المديرية الإقليمية هذا التأخير بكون بعض الطلبة لم يستوفوا ملفاتهم، وهو ما دفع بعض الطلبة إلى التطوع لاستكمال هذه الملفات وتسليمها للمسؤولين، أملاً في تسريع عملية الصرف. ومع ذلك، لم تتحسن الأمور، مما دفع الطلبة إلى تنظيم وقفات احتجاجية متكررة دون أن تحقق أي نتيجة ملموسة.
في ظل هذا الوضع الصعب، يناشد الطلبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحل هذه الأزمة، خاصة أن التعويضات المالية تُعتبر مصدر دعم أساسي لهم في ظل التزاماتهم الدراسية والميدانية. وقد رفع العشرات من الطالبات والطلبة الذين احتشدوا أمام مقر المديرية شعارات قوية تطالب بحقهم في التعويضات، مؤكدين أن تأخر الصرف يؤثر سلباً على أدائهم الأكاديمي والمهني.
للتذكير، فتأخر صرف تعويضات طلبة المدرسة العليا للأساتذة بفاس يسلط الضوء على إشكالية إدارية تحتاج إلى حل عاجل. فبينما يلتزم الطلبة بأداء واجباتهم التربوية على أكمل وجه، يتعين على الجهات المعنية الوفاء بالتزاماتها المالية تجاههم، حتى يتمكنوا من مواصلة مسيرتهم التعليمية والمهنية دون معوقات. إنها دعوة للجهات المسؤولة لتحمل مسؤولياتها وضمان حقوق الطلبة حتى لاينعكس ذلك بالسلب على آدائهم والتزاماتهم التربوية.
هشام التواتي




