
عيد الأضحى وما ادراك ما عيد الأضحى هذه المناسبة لم يعد يفصل المواطن المغربي والأمة الإسلامية سوى أيام معدودات ،ولعل عيد هذه السنة يأتي في ظروف مغايرة عن سابقيه ،حيث إن المواطن المغربي تقاذفته مجموعة من الأمواج الهوجاء منذ سنوات إلى أن وصل إلى حالة يمكن وصفها بالصعبة ،بل إن فئات عريضة من المجتمع المغربي تعاني الفقر والعوز المالي وتعيش على الهامش بعدما عصف بها غول الغلاء الذي عمر طويلا برأسمالها،من بعد ما أثرت عليه جائحة كورونا اللعينة وبعثرت بكل أوراق العيش الكريم، وعلى الإقتصاد المحلي والعالمي بشكل جلي ،وسنوات الجفاف التي استمرت لعامين متتالين ،وكذلك التغيرات المناخية المضطربة التي تشهدها البلاد ،حيث إن الأمطار الطوفانية الأخيرة التي تهاطلت في وقت غير معهود، قد ساهمت بشكل كبير في إتلاف المحاصيل الزراعية ونفوق العديد من رؤوس الماشية ،مما جعل الوضع صعبا ودفع بمجموعة من العائلات نحو خصاص محتوم، ناهيكم عن البطالة التي تؤرق فئة عريضة من المجتمع وتسير به نحو الموت البطيء، والعديد من المعطيات التي تؤكد أن المواطن المغربي البسيط والمعوز عاجز عن اقتناء أضحية العيد وما ترافقه من مستلزمات الأضحية ،وفي نفس الوقت محتوم عليه النحر وممارسة الشعيرة الدينية على غرار كل المغاربة .
فهل أعدت الحكومة طريقة معينة لدعم المتضررين والمعوزين وتمكين كل المعيلين من إسعاد عائلاتهم ؟
محمد فتاح

