استفاقت منطقة الفقيه بن صالح، خلال الساعات المتأخرة من ليلة أمس، على وقع جريمة بشعة راحت ضحيتها روح طفل قاصر، بعدما اختفى في ظروف غامضة عقب خروجه رفقة شخص كان يحظى بثقة أسرته.
ووفق معطيات أولية من مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه، وهو رجل ينحدر من مدينة مكناس، كان يقيم مؤقتاً لدى شقيقته بمدينة الفقيه بن صالح على خلفية خلافات عائلية. وخلال هذه الفترة، استطاع كسب ثقة محيطه الاجتماعي، خاصة أسرة الطفل الضحية، حيث اعتاد مرافقة الطفل في خرجات قصيرة بموافقة والده.
وفي ليلة الحادث، غادر الطفل المنزل رفقة المشتبه فيه كما جرت العادة، غير أنه لم يعد، ما دفع أسرته إلى إطلاق نداءات بحث واستنفار واسع وسط الجيران والسلطات. وبعد ساعات من الترقب، توجه المشتبه فيه إلى مقر الدرك الملكي، حيث أقر بارتكابه جريمة قتل في حق الطفل، موضحاً أنه تخلص من جثته بأحد الحقول الزراعية بضواحي المدينة.
وعلى إثر هذا الاعتراف، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى المكان المشار إليه، حيث تم العثور على جثة الطفل. وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، فيما تم وضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية، في إطار البحث الجاري لتحديد دوافع وملابسات هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي.
عصام العابدي




